استطاع فيلم قصير مصنوع بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويحمل اسم "وحش الأم"، أن يحقق عشرات الملايين من المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال أسبوعين فقط من طرحه.
وتميز العمل بأنه أنجز دون الاستعانة بممثلين من بني البشر، أو كاميرات تصوير، أو استوديوهات، أو حتى ميزانيات إنتاج ضخمة، حيث اعتمد صنّاعه على أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد المشاهد والقصة والأصوات.
فيلم "وحش الأم"
تدور أحداث فيلم "وحش الأم" في قرية جبلية يكسوها الثلج، وحول امرأة شابة تلد تنينًا صغيرًا بدلًا من مولود بشري.
وبينما تصر الأم على حمايته ورعايته كطفل لها، ينظر إليه أهالي القرية باعتباره خطرًا وشيكًا يجب التخلص منه، لتتجسد صراعات القصة بين عاطفة الأمومة التي ترى في مولودها كائنًا يستحق الحب، وبين المجتمع الذي لا يرى فيه سوى تهديد.
وعقب النجاح الذي حققه الفيلم الأصلي الذي أنتجته قناة تُدعى "ميثرا"، شهدت المنصات حالة من الفوضى الإنتاجية بسبب استغلال صناع محتوى آخرين لهذه الموجة عبر إطلاق أجزاء تالية، ونسخ مستوحاة، وتجميعات مقاطع تحمل الاسم ذاته أو عناوين قريبة منه.
وتعتمد هذه النسخ أيضًا على الذكاء الاصطناعي في توليد المشاهد، مع وجود تدخل بشري لتقسيم القصة، الأمر الذي يفتح الباب أمام عصر جديد يتيح لأي شخص إنتاج فيلمه الخاص من داخل غرفته دون الحاجة لإمكانيات ضخمة.
وعلى الرغم من الاهتمام الجماهيري الواسع، يواجه هذا النمط الإنتاجي تحديات تقنية بارزة؛ منها صعوبة الحفاظ على ثبات ملامح الشخصيات وحركاتها وملابسها والبيئة المحيطة بها من مشهد إلى آخر.
وقد انعكس هذا التباين على آراء المتابعين بين معجب بالفكرة العاطفية التي تناولت حماية الأم لابنها رغم اختلافه، وبين منتقد للتكرار وتجاهل حقوق الملكية الفكرية، أو ملاحظ للخلل في اتساق الشخصيات وملامحها بين الأجزاء المقتبسة.