أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري رفض بلاده لأي مبررات تقدمها إيران لهجماتها عليها، مذكّرا بأن قطر لم تكن طرفًا في هذه الحرب ورفضت منذ البداية استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء.
كلام الأنصاري جاء في مؤتمر صحفي بالدوحة، حيث قال إن قطر تواصل التنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي لردع الهجمات الجارية.
وأشار إلى أن الظروف الحالية تدفع البلاد إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجالات الدفاع والأمن، واتخاذ إجراءات وطنية لضمان صلابة الاقتصاد القطري.
وأضاف أن التعامل الأساسي مع الاعتداءات حاليًا يتمثل في صد العدوان وردعه، وأن الأمن في قطر ما زال مستقرًا رغم وقوع بعض الأضرار نتيجة هذه الاعتداءات.
خطوط إمدادات بديلة
وفيما يتعلق بالإغلاق الذي ضربته إيران على حركة السفن في مضيق هرمز؛ قال الأنصاري إن قطر تمتلك خطوط إمداد بديلة لكنها تؤكد خطورة أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز، وتعُد إغلاق المضيق أو تهديد الملاحة فيه أمرًا غير مقبول.
وتتزامن تصريحات الأنصاري مع إعلان وزارة الدفاع القطرية بعد ظهر اليوم الثلاثاء أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تتعرض دول عربية لهجمات إيرانية تسببت في أضرار بمنشآت مدنية، وذلك في إطار رد طهران على العدوان الأميركي الإسرائيلي.
وقد أدانت الدول العربية المستهدفة تلك الهجمات، مطالبة بوقفها. في حين تقول طهران إنها لا تستهدف دولًا بعينها، بل القواعد الأميركية في المنطقة.
رفض لتبريرات إيران
وعبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية عن رفض قطر لأي مبررات تقدمها إيران لهذه الهجمات، داعيًا المجتمع الدولي إلى استخدام قدراته لضمان وقف الاعتداءات على سيادة قطر والمنطقة.
وأوضح الأنصاري أن قنوات الاتصال مع الأطراف المعنية ليست مقطوعة، لكن تركيز قطر حاليًا ينصب على الدفاع عن الدولة، مذكّرا بأن قطر لم تكن طرفًا في هذه الحرب ورفضت منذ البداية استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء.
وشدد على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل للتعامل مع أزمات المنطقة، منوهًا إلى أن الاتصال الهاتفي بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان الاتصال الوحيد في هذا الإطار.
وفي سياق الاتصالات الدولية، لفت المتحدث إلى إن الدوحة تلقت 57 اتصالاً من قادة العالم تضامنًا معها نتيجة هذه الاعتداءات.
وأضاف أن قمة مجلس التعاون وعددًا من الدول ناقشت التصعيد في المنطقة وتداعياته الخطيرة، حيث أكدت الاتصالات الدولية على التضامن مع قطر والتشاور حول الاعتداءات الإيرانية.