Skip to main content

لندن تراهن على "القوة الناعمة".. زيارة ملكية مرتقبة إلى واشنطن

الأربعاء 15 أبريل 2026
الملك تشارلز يزور واشنطن أواخر أبريل الجاري - غيتي

يستعد العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث لزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة أواخر أبريل/ نيسان الجاري، تتخللها لقاءات رفيعة مع الرئيس دونالد ترمب، في خطوة تأمل لندن أن تسهم في تخفيف التوتر بين الحليفين على خلفية الحرب على إيران.

ومن المقرر أن يصل تشارلز برفقة زوجته الملكة كاميلا إلى واشنطن في 27 أبريل، في زيارة تستمر أربعة أيام، كانت تهدف أساسًا إلى إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، لكنها اكتسبت أبعادًا سياسية أوسع في ظل الخلافات المتصاعدة بين إدارة ترمب وحكومة كير ستارمر.


برنامج حافل ولقاءات سياسية


وبحسب قصر باكنغهام، سيحظى الملك باستقبال رسمي يتضمن لقاءً خاصًا مع ترمب خلال حفل شاي، يعقبه استقبال في البيت الأبيض وعشاء رسمي، إلى جانب اجتماع ثنائي بين الزعيمين.

كما سيلقي الملك خطابًا أمام الكونغرس، ليصبح ثاني ملك بريطاني يقوم بذلك بعد الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتشمل الزيارة أيضًا نيويورك، حيث يلتقي بعائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر، قبل التوجه إلى ولاية فرجينيا ثم إلى إقليم برمودا البريطاني.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات البريطانية الأميركية توترًا ملحوظًا، عقب الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل على إيران في فبراير/ شباط الماضي، وهو ما أثار انتقادات من ترمب للحكومة البريطانية بسبب ما اعتبره تقاعسًا عن دعم العملية.

ولم يتردد ترمب في توجيه انتقادات شخصية لرئيس الوزراء ستارمر، مشككًا في قيادته، رغم احتفاظه بعلاقة إيجابية مع الملك والعائلة المالكة.


رهانات بريطانية على الدبلوماسية الملكية


وترى لندن في هذه الزيارة فرصة لتأكيد متانة العلاقات الثنائية، مستندة إلى ما تصفه بـ"القوة الناعمة" التي تمثلها المؤسسة الملكية، في محاولة لتجاوز الخلافات السياسية الراهنة.

لكن هذه الرهانات تواجه تحديات داخلية أيضًا، إذ تُظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ترامب في بريطانيا، فيما دعا بعض السياسيين إلى إلغاء الزيارة.

ورغم ذلك، يؤكد ستارمر أهمية الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، مع سعيه في الوقت ذاته إلى تجنب الانخراط المباشر في تداعيات الحرب، أو الدخول في مواجهة علنية مع الإدارة الأميركية.

وبين رهانات التهدئة وتعقيدات المشهد السياسي، تكتسب الزيارة الملكية أبعادًا تتجاوز البروتوكول، لتتحول إلى اختبار جديد لصلابة العلاقات بين ضفتي الأطلسي.

المصادر:
رويترز
شارك القصة