طالبت حركة حماس، اليوم الأحد، بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مع إسرائيل، معتبرة أن مقترحًا أميركيًا حول هدنة حتى منتصف أبريل/ نيسان وافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو "تأكيد واضح أن الاحتلال يتنصل من الاتفاقات التي وقع عليها".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يومًا، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وانتهت مساء السبت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما كان من المفترض أن تبدأ في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للاتفاق (3 فبراير/ شباط الماضي) مفاوضات المرحلة الثانية منه.
حماس تطالب بتطبيق المرحلة الثانية
وقال القيادي في حماس محمود مرداوي في بيان: "الطريق الوحيد لاستقرار المنطقة وعودة الأسرى هو استكمال تنفيذ الاتفاق.. بدءًا من تنفيذ المرحلة الثانية والتي تضمن المفاوضات على وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الشامل وإعادة الإعمار ومن ثم إطلاق سراح الأسرى في إطار صفقة متفق عليها.. هذا ما نصر عليه ولن نتراجع عنه".
وكان نتنياهو يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات المفروضة عليها في الاتفاق خلال الفترة الماضية.
فيما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورًا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.
وفي حديث للتلفزيون العربي من غزة، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أمس الأحد: إنهم "يرفضون تمديد المرحلة الأولى لعدم تضمنها إنهاء الحرب والانسحاب من غزة، وأن الاحتلال يسعى فقط لاستعادة أسراه مع إمكانية استئناف العدوان على القطاع".
وأوضح قاسم للتلفزيون العربي أن الاتفاق ينص على التفاوض فيما يتعلق بالمرحلة الثانية، وعلى الوسطاء في القاهرة التركيز على ما تم التوقيع عليه وإلزام الاحتلال به.
إسرائيل توافق على تمديد اتفاق غزة طوال رمضان
وأمس السبت، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: إن "إسرائيل وافقت على الخطوط العريضة لخطة اقترحها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لوقف مؤقت لإطلاق النار خلال شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي (12-20 أبريل)".
وذكر بيان صادر عن المكتب عقب اجتماع أمني ترأسه نتنياهو بمشاركة وزير الأمن وكبار القادة العسكريين وفريق التفاوض، أنه "سيتم بموجب الخطة، إطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين في غزة، الأحياء والأموات، في اليوم الأول من الهدنة المقترحة".
وأضاف البيان: "وفي حال التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار يجري الإفراج عن النصف الثاني من المحتجزين في غزة".
وتابع أن "ويتكوف قال إن خطته تهدف إلى تمديد التهدئة، نظرًا لأنه الظروف الحالية لا تسمح بالتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، ما يستدعي مزيدًا من الوقت لإجراء مفاوضات بشأن هدنة طويلة الأمد".
ومع ذلك، أشار مكتب نتنياهو إلى أن "الاتفاق الجديد يمنح إسرائيل الحق في استئناف القتال بعد 42 يومًا إذا رأت أن المفاوضات لا تحرز تقدمًا".
وادعى أن "إسرائيل وافقت على المقترح الأميركي بهدف استعادة رهائنها، لكن حماس لم تقبل به حتى الآن"، وفق تعبيره.
وأضاف أنه في حال عدّلت الحركة موقفها، ووافقت على خطة ويتكوف، فإن إسرائيل ستدخل فورًا في مفاوضات بشأن تفاصيل الخطة.