"لن نتخلى عن السلاح".. مسؤول بحزب الله يعلق عبر العربي على قرارات الحكومة
جدّد نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حزب الله" محمود قماطي تأكيده أنّ الحزب لن يتخلّى عن السلاح "مهما كانت الضغوط العسكرية والسياسية والمالية"، مشدّدًا على أنّه لن ينجرّ أيضًا إلى حرب أهلية أو مواجهة مسلّحة مع الجيش اللبناني.
وقال قماطي في حديث للتلفزيون العربي، إنّ الحزب جاهز للتهدئة والحوار مع الحكومة اللبنانية بشأن أمن لبنان واستقراره.
وعن انسحاب الوزراء الشيعة من جلسة الحكومة أمس الجمعة التي خُصّصت لبحث خطة الجيش اللبناني بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، شرح قماطي أنّ هذا التصّرف ينبع من رفض الثنائي الشيعي قرارَي الحكومة الصادرين الشهر الماضي بشأن نزع سلاح حزب الله، واعتبارهما غير ميثاقيين وغير قانونيين.
لكنّه في الوقت نفسه، اعتبر أنّ ما صدر عن الحكومة بعد جلسة أمس من قرار بحث سياسة الأمن الوطني والإستراتيجية الدفاعية، هو "أمر كان يُطالب به الحزب، ومن الجيد أن تلتفت إليه الحكومة".
وأضاف أنّ الحكومة ربطت تنفيذ خطة الجيش اللبناني بموافقة إسرائيل على بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وبما أنّ "الاحتلال رفض الأمر فإن ورقة المبعوث الأميركي توماس برّاك قد سقطت، والقرار اللبناني أصبح معلقًا".
"التسونامي الشعبي مؤجل"
وعن التحرّكات الشعبية الحالية في الشارع، اعتبر قماطي أنّها "تعبير عفوي عن رفض الناس لفكرة نزع سلاح حزب الله"، مضيفًا أنّ ما أسماه "التسونامي الشعبي" مؤجل مع عدم وضوح آلية وموعد تنفيذ قرار سحب السلاح.
وإذ أكد أنّ الحزب جاهز للحوار والتعاون التهدئة والذهاب إلى توافقات لبنانية محلية تحفظ أمن لبنان واستقراره، شدّد في الوقت نفسه على أنّ "المقاومة جاهزة بكل قوة لمواجهة أي سيناريوهات أو محاولات عسكرية خارجية من إسرائيل أو حلفائها وإسقاط أهدافها في لبنان".
وعن المشروع الأميركي - الإسرائيلي بشأن شرق أوسط جديد، قال قماطي إنّ "المقاومتين في فلسطين ولبنان تقفان عقبتين أمام هذا المشروع، ولذلك يعمل الاحتلال وحلفاؤه على القضاء عليهما بالنار والسياسة والمال".
واعتبر أنّ "صمود المقاومة اللبنانية ودفاعها عنه وفشل إسرائيل في إنجاز أهدافها في لبنان، يُمثّل القوة للأمن القومي العربي بوجه أطماع الاحتلال"، داعيًا العرب إلى "التمسّك بهذه المقاومة التي إن سقطت سيصل خطر الاحتلال إلى الدول العربية".