Skip to main content

لن ننتظر انسحاب إسرائيل..سلام يطلق وعود إعادة الإعمار من جنوب لبنان

السبت 7 فبراير 2026
زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام جنوب لبنان- الوكالة الوطنية للإعلام

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنّ حكومته لن تنتظر اكتمال الانسحاب الإسرائيلي لبدء التحضيرات اللازمة لعملية إعادة الإعمار في جنوب البلاد، مشددًا على أنّ الجنوب يُشكّل قضيةً وطنية جامعة.

وقال سلام خلال زيارته إلى صور جنوب لبنان، إنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان هي اعتداء على سيادة اللبنانيين وعلى حياة المدنيين وعلى حقّهم في العيش بأمان، مضيفًا أنّ وجود الدولة اليوم هو رسالة في وجه هذا الواقع الذي نعمل على تغييره".

سيادة الدولة في الدعم الاجتماعي

وأضاف أنّ حصر السلاح وبسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني في الجنوب واستعادة السيادة فحسب، بل ينسجب على إعادة الخدمات الأساسية وضمان مقوّمات الحياة الكريمة للمواطنين.

وفي هذا الإطار، أكد أنّ الحكومة تعمل على ثلاثة مسارات متكاملة، هي استمرار الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. 

في الشقّ الأول المتعلق بالإغاثة، قال رئيس الحكومة اللبنانية: "نعمل على توسيع المساعدات المباشرة للإيواء المؤقت بدعم نقدي عبر وزارة الشؤون الاجتماعية للأسر التي اضطرت للاستئجار، كما تستمر الرعاية الصحية المجانية للنازحين عبر وزارة الصحة، ونعمل مع وزارة التربية لضمان استمرارية التعليم للطلاب النازحين ودعم الكادر التعليمي من خلال إلحاقهم مؤقتًا بمدارس في مناطق النزوح". وأكّد: "هدفنا واضح: ألا نترك الناس وحدهم، وألا يتحول النزوح إلى قدر دائم".

مشاريع لإعادة الإعمار في الجنوب

كما أعلن سلام أنّه جاء إلى الجنوب للإعلان عن عدد من المشاريع المتعلقة بإعادة الإعمار، بعد توفر التمويل. 

وأوضح أنّه جرى تأمين 250 مليون دولار كقروض مُيسّرة من البنك الدولي، و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، و35 مليون يورو منحًا من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيات الزراعية. 

كما وعد سلام بالعمل على إعادة إعمار البنى التحتية والمرافق العامة، من مدارس ومستشفيات ومبانٍ حكومية وشبكات كهرباء ومياه واتصالات. 

أما بشأن تعويضات الأضرار، لفت سلام إلى أنّ الحكومة اللبنانية أقرّت منهجية واضحة تقوم على الأولويات التالية: الأبنية المتصدعة أولًا، ثم المُتضرّرة جزئيًا، وصولًا إلى المدمرة بالكامل. وأوضح أن الهدف هو إعادة أكبر عدد من الناس إلى بيوتهم بأسرع وقت ممكن بالتعاون مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

ووفق سلام، ستُركّز الحكومة على وضع تخطيط مدني لإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل شبه كامل لتعود أفضل مما كانت، وقال سلام: "هذا وعد نضعه نصب أعيننا رغم صعوبته".

استمرار الاعتداءات

وتأتي زيارة سلام على وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان. وصباح اليوم، استهدفت قوات إسرائيلية في موقعي حانيتا والراهب أطراف بلدتي علما الشعب وعيتا الشعب برشقات رشاشة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. 

كما شهدت أجواء بلدات دير الزهراني ورومين وبنعفول وأركي وعزة وحومين الفوقا والغازية والزرارية تحليقًا مكثفًا للطيرن المسير على علو منخفض. 

المصادر:
التلفزيون العربي/ وكالات
شارك القصة