لن يستقيل من منصبه.. ماكرون يواصل البحث عن رئيس وزراء جديد
يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، لاختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء يمكنه مواجهة تحديات البرلمان، رافضًا دعوات تطالبه بالاستقالة لإنهاء أزمة قال إن "جبهة معادية للجمهورية" من اليمين المتطرف وأقصى اليسار تقف وراءها.
ومساء أمس الخميس، وفي كلمة متلفزة موجهة للفرنسيين، قال ماكرون إنه سيختار رئيس وزراء جديدًا في الأيام المقبلة ليحل محل ميشيل بارنييه، الذي صوت البرلمان بسحب الثقة من حكومته بعد خلاف حول مشروع قانون الموازنة لعام 2025.
تحديات أمام ماكرونوالتحدي الذي يواجه الرئيس الفرنسي حاليًا هو الحصول على دعم برلماني يكفي لإقرار مشروع قانون موازنة 2025 وتعيين رئيس وزراء لحكومة مستقرة.
ومن المرجح أن يعقد ماكرون آماله على الحزب الاشتراكي، وهو حزب يساري معتدل لديه 66 مقعدًا في البرلمان. وصوت الاشتراكيون لصالح سحب الثقة من بارنييه هذا الأسبوع لكنهم أبدوا الاستعداد لدعم حكومة جديدة.
وفي حال تمكن ماكرون من الحصول على دعم الحزب الاشتراكي، فمن المرجح أن يكون لدى رئيس الوزراء الجديد دعم ما يكفي من النواب لعرقلة مقترحات سحب الثقة التي قد يقدمها حزب التجمع الوطني المنتمي إلى اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن أو حزب فرنسا الأبية المنتمي لأقصى اليسار.
وقال زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور إنه سيلتقي مع ماكرون اليوم الجمعة، وسيكون مطلبه الأساسي تعيين رئيس وزراء ينتمي إلى اليسار.
وأضاف أنه سيبدي استعداده لتقديم تنازلات بشأن مطلب سابق بإلغاء إصلاح نظام التقاعد الذي اقترحه ماكرون.
والحزب الاشتراكي هو ثاني أكبر عضو في تحالف الجبهة الشعبية الجديدة بعد فرنسا الأبية، وهو تحالف انتخابي يساري واسع حصد أغلبية بلغت 193 مقعدًا خلال الانتخابات المبكرة الصيف الماضي.
وقال فور: "لا يمكننا إذا كنا نتحلى بالمسؤولية أن نقول إننا نؤيد ببساطة إلغاء (إصلاح نظام التقاعد)، دون أن نقترح كيف سنموله. سنناقش الأمر مع رئيس الدولة لأن الوضع في البلاد يستحق ذلك.. وهذا لا يعني أنني أصبحت مؤيدًا لماكرون".
وأضاف فور لاحقًا أن ماكرون عليه أن يسعى أيضًا إلى إشراك حزب الخُضر والشيوعيين.
ويستقبل ماكرون الجمعة في قصر الإليزيه مسؤولين سياسيين عدة سعيًا إلى تشكيل "حكومة مصلحة عامة" بعد سقوط حكومة ميشال بارنييه مساء الأربعاء بموجب مذكرة حجب ثقة أقرت في الجمعية الوطنية.