الإثنين 12 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

لن يكون أي بلد بمنأى.. مدير الطاقة الدولية يحذر من أسوأ أزمة منذ عقود

لن يكون أي بلد بمنأى.. مدير الطاقة الدولية يحذر من أسوأ أزمة منذ عقود

شارك القصة

محطة وقود
الأزمة الحالية تمثل أزمتين نفطيتين وانهيارًا لسوق الغاز - غيتي
الأزمة الحالية تمثل أزمتين نفطيتين وانهيارًا لسوق الغاز - غيتي
الخط
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية إن خسائر النفط الحالية تفوق ما تم خسارته خلال أزمتي النفط الرئيسيتين في سبعينيات القرن الماضي.

حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول الإثنين، من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الوضع "خطير جدًا".

وقال بيرول في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا: "حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميًا، أي أكثر مما خسرناه خلال أزمتَي النفط الرئيسيتين مجتمعتين" في سبعينيات القرن الماضي.

أسوأ من أزمة السبعينيات

وأوضح بيرول قائلًا: "في ذلك الوقت، خسر العالم نحو 5 ملايين برميل يوميًا في كلّ من الأزمتين، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل يوميًا إذا جمعنا الأزمتين".

وأشار أيضًا إلى تداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا منذ عام 2022، لافتًا إلى أن الأزمة الحالية "تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارًا لسوق الغاز".

وأكد تضرر ما لا يقل عن 40 موقعًا للطاقة بشكل "بالغ أو بالغ جدًا" في تسع دول في الشرق الأوسط جراء الحرب، محذرًا من أنه "لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا النحو".

وأضاف: "يواجه الاقتصاد العالمي تهديدًا جسيمًا، وآمل أن تُحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن.. من المهم التحرك على نطاق عالمي".

سحب المزيد من مخزونات النفط

وذكر بيرول أن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر".

واتفقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة في 11 مارس/ آذار الجاري، على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الإستراتيجية لمكافحة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20% من إجمالي المخزونات.

وقال بيرول إنه لن يكون هناك مستوى محدد لأسعار النفط الخام يؤدي إلى إطلاق كمية أخرى، وإن "السحب من المخزون ليس هو الحل لكنه سيساعد على تهدئة الأسواق، وتخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد".

وبدأ رئيس الوكالة الدولية للطاقة جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تقع في طليعة أزمة النفط، نظرًا لاعتمادها على النفط والمنتجات الحيوية الأخرى مثل الأسمدة والهيليوم التي تمر عبر مضيق هرمز.

وأضاف بيرول أن الإجراءات التي حددتها وكالة الطاقة الدولية، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق إجراءات العمل من المنزل، خفضت استهلاك الطاقة عند تنفيذها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتوفير الوقود.

ومنذ اندلاع الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/ شباط الماضي، ترد طهران بهجمات على إسرائيل واستهداف ما تصفه بـ"مصالح أميركية" في دول المنطقة وإغلاق شبه تام لمضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة من الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميًا.

وهددت إيران الأحد بإغلاق المضيق بالكامل، غداة توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطاتها للطاقة ما لم تفتحه خلال يومين.

وقال ترمب على منصته تروث سوشال ليل السبت: "إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تمامًا مختلف محطاتها للطاقة، بدءًا بأكبرها!".

وفي محاولة لكبح ارتفاع أسعار النفط، سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات وذلك لمدة شهر، إلا أن طهران أفادت بأنها لا تملك فائضًا من النفط الخام في عرض البحر. 

تابع القراءة

المصادر

وكالات