يُعد الفنان اللبناني الراحل مصطفى فاروخ أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية في لبنان، إذ أسهم في توثيق ملامح بيروت القديمة وجمالياتها عبر آلاف الأعمال الفنية التي جمعت بين الواقعية والانطباعية، كما ترك إرثًا ثقافيًا مهمًا من خلال مؤلفاته التي تناولت الفن والسيرة الذاتية وأدب الرحلات.
ولد الفنان اللبناني الراحل مصطفى فاروخ، صاحب لوحة "بورتريه المرأة من الجنوب" في بيروت عام 1901 وتوفي عام 1957.
وتخرّج فاروخ في الجامعة الملكية للفنون الجميلة في روما عام 1927، ثم واصل تعمقه في دراسة الفن في باريس على أيدي عدد من كبار الفنانين. كما زار إسبانيا لدراسة فن العمارة العربية المزخرفة في الأندلس، وهو ما انعكس لاحقًا على رؤيته الفنية وأعماله.
"توثيق جماليات بيروت القديمة"
ويُعد مصطفى فاروخ، إلى جانب خليل الصليبي وقيصر الجميل، من الرواد المؤسسين للحركة التشكيلية اللبنانية المعاصرة.
وتميز بتوثيق جماليات بيروت القديمة، فرسم الطبيعة والوجوه البيروتية والبيوت والأسواق التقليدية بأسلوب جمع بين الانطباعية والواقعية، محافظًا بذلك على جانب مهم من الذاكرة البصرية للمدينة.
مصطفى فروخ.. صاحب لوحة "إمرأة من الجنوب- فاطمة" الذي وثّق الهوية اللبنانية بالريشة . . شاهدوا الحلقة كاملة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/2sS7haoxi8
— العربي 2 (@AlarabyTV2) June 6, 2026
وأنتج فاروخ أكثر من 5 آلاف عمل فني بيعت داخل لبنان وخارجه، كما ألّف 3 كتب مطبوعة جمعت بين أدب الرحلات والسيرة الذاتية والدراسات الفنية.
ويُعد كتاب "طريقي إلى الفن" أبرز مؤلفاته، إذ يروي فيه سيرته الذاتية، وما واجهه من تحديات وصعوبات، إلى جانب شغفه بالفن في بيئة بيروتية كانت، وما تزال، تتلمس طريقها نحو مزيد من تقبل الفنون ودعمها.