شهد شهر أغسطس/ آب الماضي أربع سرقات كبرى، آخرها سرقة خاطفة ونوعية استغرقت أربع دقائق فقط، شهدها متحف فيلينا الأثري في إسبانيا، بعدما تمكّن لصوص من نهب قطع كنز ذهبي تاريخي يعود إلى العصر البرونزي وتُقدّر قيمته التاريخية والفنية بملايين الدولارات.
وفي منتصف الشهر نفسه، سُرقت أربعة أعمال للفنان الإيطالي أنطونيلو دا ميسينا، أحد أبرز فنّاني عصر النهضة الإيطالية، من المتحف الإقليمي في مدينة ميسينا في صقلية، وشملت المسروقات أجزاءً من عمل فني يعود إلى القرن الخامس عشر.
سرقة لوحات ومجوهرات
وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من اقتناء الدولة الإيطالية لوحة أخرى لأنطونيلو دا ميسينا بعنوان "إكّه هومو" خلال مزاد علني في نيويورك في مقابل نحو 15 مليون دولار.
من لوحات فنية إلى قلادة ملكية مرصعة بالماس.. سرقات فنية لافتة شهدها شهر أغسطس . . شاهدوا الحلقة كاملة على تطبيق العربي+ pic.twitter.com/uwnZGEwTKB
— العربي 2 (@AlarabyTV2) September 7, 2026
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة التي شغلت السلطات الإيطالية، فقبلها بأيام أعلنت استعادة ثلاث لوحات لفنانين فرنسيين بارزين وهم بيير أوغوست رينوار، وبول سيزان، وهنري ماتيس، بعدما سُرقت من متحف قرب مدينة بارما، وتجاوزت القيمة الإجمالية لهذه الأعمال 9 ملايين يورو، ومن بينها لوحات "السمك"، و"طبيعة صامتة مع الكرز"، و"محظية على الشرفة".
والسرقات التي امتدت إلى المجوهرات التاريخية، كان أبرزها سرقة مجوهرات ملكية بنحو 88 مليون يورو من متحف اللوفر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووصلت إلى أحد المتاحف النمساوية بالعاصمة فيينا، حيث سُرق عقد ألماس نادر يزن أكثر من 200 قيراط. وهو العقد الذي ارتدته الملكة نازلي عام 1939 خلال زفاف ابنتها الأميرة فايزة، ويُعدّ من أبرز القطع المرتبطة بتاريخ العائلة الملكية المصرية السابقة.
وقبل هذه الحادثة بأيام، تحوّل معرض مفتوح في النمسا نُظّم للاحتفاء بذكرى ميلاد الموسيقار موزارت إلى لغز جنائي، بعدما قامت عصابة منظّمة بسرقة 210 تماثيل ذهبية صغيرة للموسيقار من الحدائق العامة والشوارع.
وبين مقتنيات منهوبة استُعيدت بعد سنوات وأخرى لا يزال مصيرها مجهولًا، تبقى سرقات الفن، خصوصًا في عالم المتاحف، واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا، لتظل التساؤلات قائمة حول مصير هذه الكنوز الفنية والتاريخية.