الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2026
Close

لوعة الأمهات أمام سجون الأسد.. البحث عن الفلذات في زنازين المعتقلات

لوعة الأمهات أمام سجون الأسد.. البحث عن الفلذات في زنازين المعتقلات

شارك القصة

يعد سجن صيدنايا من الشواهد على جرائم نظام الأسد البائد بحق المعتقلين - رويترز
يعد سجن صيدنايا من الشواهد على جرائم نظام الأسد البائد بحق المعتقلين - رويترز
الخط
يعد سجن صيدنايا قرب دمشق، والذي وصفته منظمة العفو الدولية بـ المسلخ البشري"، من الشواهد على حجم الجرائم بحق المعتقلين السوريين.

عندما انتشر خبر هروب بشار الأسد، نزل السوريون إلى الشوارع يهنئون بعضهم بعضًا، بمناسبة تحرير البلاد، إلا أن فرحتهم لم تكتمل حتى توجهوا إلى سجون النظام البائد وفكّوا أسر المعتقلين في أقبيتها المظلمة.

فبمجرد دخول الثوار إلى المدن، هرعوا إلى بوابات السجون، رفقة من فقد ذويه خلال سنوات الثورة، وكسروا الأقفال وفتحوا أبواب الزنزانات، وخرج من بقي حيًا من المعتقلين، لحضن عائلته، بينما صدم المئات بعدم وجود ذويهم فيها.

مشاهد تدمي القلوب

ويعد سجن صيدنايا قرب دمشق، وهو أبشع سجون نظام الأسد وأشدها قسوة حيث وصفته منظمة العفو الدولية بـ المسلخ البشري"، من الشواهد على حجم الجرائم بحق المعتقلين السوريين.

وما تزال تتجمع عند أبوابه منذ الثامن من الشهر الجاري، أمهات المفقودين والمغيبين قسرًا في داخله ولم يعثر عليهم بعد، حيث تعتقد منظمات حقوقية أنهم قتلوا تحت التعذيب ودفنوا في مقابر جماعية مجهولة.

وانتشرت قصة امرأة اعتقل أخوها قبل سنوات، ولم تسمع عنه خبرًا، حيث قدمت إلى سجن صيدنايا للبحث عنه دون أي جدوى.

كما ظهرت سيدة مسنة جاءت لتبحث عن أبنائها الثلاثة بسجن صيدنايا، وبعد أيام من البحث والتنقيب، قالوا لها "يا حجة والله ما ظل حدا بالسجن".

وأمام سجن صيدنايا حملت امرأة بيدها حبل مشنقة أخذته من داخل السجن ووضعته على أكتافها علها تجد رائحة ابنها، بعدما فقدت الأمل في العثور عليه بين الأحياء المحررين.

كما انتشر تسجيل مصوّر آخر لأم ثكلى جاءت لتتفقد المسلخ البشري، الذي قضى فيه ابنها الشاب عشر سنوات تحت التعذيب، وتوفي على إثرها.

وأمام هذه المأساة الكبيرة، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وجود أكثر من 157 ألف معتقل ومغيب، بينهم أكثر من 5200 طفل، منذ عام 2011 ولغاية أغسطس/ آب العام الجاري.

"أعمت الدموع قلبها"

وهذه المشاهد التي تفطر القلوب، قوبلت بحملة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

فقد قالت مريم المطيري: "الشعب السوري خصوصًا الضحايا وأهاليهم والأطفال، يحتاجون تأهيلًا ودعمًا نفسيًا كبيرًا.. اللي صارلهم شيء لا يدخل العقل ولا تتحمله جبال".

أما الناشط محمد فعلّق على مشهد الأم التي تبحث عن جثة ابنها في الزنازين. وقال: "زكم الموت تعذيبًا أنفها الخبير برائحته، فما عادت قادرة على تمييز الزنزانة التي قضى فيها عمرًا. أعمت الدموع قلبها فمشت عاجزة في بحر القهر تائهة".

ويتساءل المدوّن والمؤثر عبد العزيز بن عبدالله الفالح: "هل رأيتم مشهدًا مأسويًا يقطع القلب كهذا المشهد؟! لك الله أيتها الأم المكلومة، وعوضك الله خيرًا ونصرًا".

أما هيفاء ذياب فترى أن "العدالة الانتقالية في سوريا، يجب أن تكون من الأولويات اليوم، أو البدء بإجراءاتها على الأقل".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة