جدّد الرئيس السوري أحمد الشرع الحديث عن وجود مفاوضات غير مباشرة جارية عبر وسطاء دوليين لوقف الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية في أراضي بلاده.
جاء ذلك خلال لقاء الشرع بقصر الشعب الرئاسي في العاصمة دمشق وجهاء من محافظة القنيطرة والجولان جنوب غربي البلاد، وفق بيان لرئاسة الجمهورية السورية.
ومنذ الإطاحة بنظام الأسد في سوريا ارتكب الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات عدة ضد الأراضي السورية خلّفت 30 شهيدًا بحسب تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان.
وفي أواخر مايو/ أيار الماضي، أعلنت سوريا إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل تتمحور حول اتفاقية فصل القوات الموقعة في 1974، وضرورة الالتزام بها.
مفاوضات غير مباشرة بوسطاء دوليين
وأكد الشرع بحسب بيان رئاسي "العمل على وقف الاعتداءات من خلال مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء دوليين".
وأشار البيان إلى أن الشرع "اجتمع مع وجهاء وأعيان محافظة القنيطرة والجولان، وناقش معهم الأوضاع الخدمية والمعيشية والأمنية في المحافظة".
وشدد على "أهمية دور الوجهاء في تعزيز الروابط الوطنية ونقل هموم المواطنين"، كما استمع إلى "احتياجات الأهالي ومعاناتهم من التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة"، وفق بيان الرئاسة.
وهذه المرة الثانية التي يعلن فيها الشرع عن مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل؛ إذ سبق أن أشار إلى ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته للعاصمة باريس في مايو/ أيار الماضي.
وأكد حينها أن على إسرائيل "التوقف عن تصرفاتها العشوائية وتدخلها في الشأن السوري".
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام بشار الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
كما احتلت جبل الشيخ الإستراتيجي الذي لا يبعد عن العاصمة دمشق سوى نحو 35 كيلومترًا، ويقع بين سوريا ولبنان ويطل على إسرائيل، كما يمكن رؤيته من الأردن، وله أربع قمم أعلاها يبلغ طولها 2814 مترًا.