الأربعاء 19 أغسطس / أغسطس 2026
Close

"لولا البنات" لعمرو دياب.. كيف تحولت من الجدل إلى أغنية متصدرة؟

"لولا البنات" لعمرو دياب.. كيف تحولت من الجدل إلى أغنية متصدرة؟ محدث 03 أغسطس 2026

شارك القصة

عمرو دياب
يقول كثيرون إن عمرو دياب يعرف كيف ينجح- غيتي
يقول كثيرون إن عمرو دياب يعرف كيف ينجح- غيتي
الخط
أغنية "لولا البنات" لعمرو دياب واجهت انتقادات عند طرحها، قبل أن يتحول الجدل حولها إلى إشادة بعد صدور الكليب المصور.

أصدر الفنان المصري عمرو دياب أغنية جديدة بعنوان "لولا البنات"، لتثير جدلًا واسعًا بين الجمهور، في مثال واضح على اختلاف الأذواق الفنية.

وفي حالة عمرو دياب تحديدًا، يمكن أن يختلف الجمهور حول موهبته وحضوره وصوته وأدائه وطبيعة أغانيه، لكن من الصعب الاختلاف حول قدرته على تحقيق النجاح وتحويل لحظات الجدل أو الانتقاد إلى فرص جديدة للانتشار.

وفي ألبومه الأخير، جاءت أغنية "لولا البنات" لتواجه في بدايتها موجة من الانتقادات، إذ رأى بعض المتابعين أنها لا تشبه أسلوب عمرو دياب المعتاد، وأن لحنها وتوزيعها يحملان طابعًا قديمًا، ما جعلها محل نقاش واسع.


من الانتقاد إلى الانتشار


لكن في الوقت الذي انشغل فيه كثيرون بانتقاد الأغنية، كان عمرو دياب يعمل على تصوير الفيديو كليب الخاص بها، قبل أن يُنشر لاحقًا ضمن إعلان لشركة اتصالات.

وبعد طرح الكليب، تغيرت ردود الفعل بشكل كبير، وتحولت الانتقادات إلى إشادات، إذ حقق الفيديو مشاهدات واسعة خلال فترة قصيرة على منصة يوتيوب، كما تصدرت الأغنية قوائم التداول على المنصات الرقمية في الشرق الأوسط، وبدأ الجمهور في تداول مقاطع منها وتقليدها.



ويرى كثيرون أن سر التحول في استقبال الأغنية يعود إلى الصورة البصرية التي قدمها الفيديو كليب؛ إذ اعتمد على ألوان زاهية، ومشاهد بانورامية للريف المصري، وأزياء مستوحاة من فترة التسعينيات، إلى جانب بساطة الصورة التي ركزت على اللحن والتوزيع.

كما ربط المتابعون بين أجواء الكليب والصورة النمطية للصيف في مصر، بما تحمله من شواطئ وطبيعة وألوان مشرقة، في مزيج يجمع بين بساطة الماضي القريب وحيوية الحاضر، بما يخلق حالة من الحنين أو النوستالجيا.


العودة إلى الماضي في الأغنية المصورة


ولا تبدو هذه التجربة بعيدة عن اتجاهات فنية أخرى، إذ قدم الفنان اللبناني رامي عياش في أغنية "عذبيني" رؤية مشابهة، من خلال الاعتماد على أجواء مستوحاة من سبعينيات القرن الماضي، سواء في الأزياء أو الألوان، ما منح العمل طابعًا مختلفًا جذب الجمهور.

وحظيت هذه التجارب بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى متابعون أن الصورة البصرية أصبحت عنصرًا مؤثرًا في طريقة استقبال الجمهور للأعمال الغنائية.

وقال أحد المتابعين إن بعض محبي عمرو دياب لم تعجبهم الأغنية عند صدورها، لكن موقفهم تغير بعد مشاهدة الكليب.

فيما علّقت متابعة أخرى بأن عمرو دياب يكرر تجربة مشابهة كل عام؛ إذ يطرح أغنيات جديدة تثير الحيرة في البداية، قبل أن يجد الجمهور نفسه يرددها لاحقًا دون أن يشعر.

كما أشاد متابعون بفكرة إحياء الفلكلور المصري، والربط بين الموسيقى والصورة بطريقة خفيفة ومبهجة.

في المقابل، رأى آخرون أن نجاح الكليب يطرح سؤالًا حول تأثير الصورة البصرية على تقييم العمل الفني، معتبرين أن الأغنية والكلمات يجب أن تبقيا العنصرين الأساسيين، لا أن تتحول الصورة وحدها إلى عامل قادر على تغيير انطباعات الجمهور.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي