أعلن النائب العام في العاصمة الليبية طرابلس، توقيف الرئيس السابق للشرطة القضائية في ليبيا المطلوب دوليًا أسامة المصري نجيم.
ويتعلق التوقيف بتهم طالت أسامة نجيم بشأن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل أحد السجون بالعاصمة.
وقال بيان النائب العام، إنه "ضمن نطاق الولاية القضائية الوطنية، النيابة العامة تأمر بحبس مسؤول إدارة العمليات والأمن القضائي".
"قيد تدبير الحبس الاحتياطي"
وأضاف البيان أنه "إلحاقًا بإجراءات تحقيق الواقعات المنسوبة إلى ضابط الشرطة أسامة المصري انجيم، أتم وكيل النائب العام، استيفاء معلومات ذات صلة بواقعات انتهاك حقوق نزلاء مؤسسة الإصلاح والتأهيل طرابلس الرئيسية، ممن اتصلت النيابة العامة بتبليغات تعرضهم للتعذيب ومعاملتهم معاملة قاسية ومهينة".
وتابع البيان "أجرى المحقق، استجوابًا، تناول الظروف الملابسة لانتهاك حقوق عشر ة نزلاء؛ والتسبب في وفاة نزيل نتيجة التعذيب".
وختم البيان بالقول "وبقيام الدلائل الكافية لحمل الاتهام؛ أحالت النيابة العامة المتهم، وهو قيد تدبير الحبس الاحتياطي على قضاء الحكم".
مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية
وكان تقرير صدر عن محكمة الجنايات الدولية بشان جرائم أسامة نجيم المسؤول عن السجون وقائد جهاز الشرطة القضائية ورئيس مؤسسة الإصلاح والتأهيل التابعة لحكومة الوحدة الوطنية.
وعين أسامة نجيم في 2021 مديرًا لمؤسسة الإصلاح والتأهيل التابعة للشرطة القضائية التابعة لوزارة العدل في طرابلس، وأثناء شغله منصبه أشرف على السجون التي كانت اسميًا تحت إشراف الشرطة القضائية، بما في ذلك سجون الجديدة والرويمي وعين زارة، وذلك إضافة لترؤسه الشرطة القضائية في سجن معيتيقة منذ 2016، وهو سجن خاضع لسلطة "جهاز الردع".
وبموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية اعتقلت السلطات الإيطالية نجيم العضو البارز في جهاز الردع الليبي في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بتهم تتعلق بالتعذيب والإخفاء القسري وانتهاكات ضد حقوق الإنسان.
إلا أن السلطات الإيطالية أفرجت عنه لأسباب غير معلنة، دون تسليمه للمحكمة، وهو الأمر الذي أثار ضجة كبيرة محليًا ودوليًا.
وسبق أن أقالت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس نجيم من منصبه كرئيس لجهاز الشرطة القضائية، وعيّنت اللواء عبد الفتاح أبو القاسم دبوب خلفًا له.