أفادت مصادر نيابية ليبية للتلفزيون العربي بأن رئاسة مجلس النواب تتجه نحو التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، والتصويتِ عليها بالإجماع خلال جلسة رسمية تُعقد هذا الأسبوع.
وأضافت المصادر أن خطوة مجلس النواب جاءت ردًا على قيام اليونان بمنح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق بحرية متنازع عليها، ما يُعد انتهاكًا صريحًا للسيادة الليبية.
وكان رئيس الحكومة الليبية المكلفة، أسامة حماد، حذر من عزم اليونان طرح مناقصات دولية للتنقيب عن الهيدروكربونات جنوب جزيرة كريت، مؤكدًا أن جزءًا من هذه المنطقة يقع داخل النطاق البحري الليبي.
"المعاملة بالمثل"
ولوّح حماد بالرد عبر مبدأ "المعاملة بالمثل"، داعيًا إلى وقف التحركات الأحادية، واحترام السيادة الليبية، والاحتكام إلى الحوار والقانون الدولي لتسوية النزاع.
وتوترت العلاقات بين ليبيا واليونان بسبب اتفاقية وقعتها الحكومة الليبية في 2019 مع تركيا، المنافس الإقليمي لليونان، لترسيم الحدود البحرية بين البلدين قرب الجزيرة اليونانية.
واحتجت أثينا على الاتفاقية وقالت إن ليس لها أساس قانوني إذ تسعى إلى إنشاء منطقة اقتصادية خالصة تمتد من الساحل الجنوبي لتركيا على البحر المتوسط إلى الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، متجاهلة وجود جزيرة كريت.
وكانت أثينا قد دعت في مايو/ أيار الماضي الشركات العالمية إلى تقديم عطاءات للتنقيب عن النفط والغاز في منطقتي امتياز جنوبي كريت بعد أن أبدت شركة "شيفرون" الأميركية العملاقة اهتمامها بالمنطقة.