الخميس 22 Sep / September 2022

ليست مرضًا نفسيًا.. كيف يمكن علاج حالة "تبلّد المشاعر"؟

ليست مرضًا نفسيًا.. كيف يمكن علاج حالة "تبلّد المشاعر"؟

Changed

أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د. طارق العلي يؤكد أن التواجد في بيئة سامة يمكن أن يؤدي إلى تبلّد المشاعر (الصورة: غيتي)
يُعتبر ضعف التواصل وعدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية وإيذاء النفس من الأعراض الشائعة للتراجع العاطفي وتبلّد المشاعر.

يُعرف تبلّد المشاعر بعدم تأثّر الفرد بما يدور حوله، وهو مؤشر على حالة نفسية غير طبيعية يمر بها الإنسان.

ومن أعراضه الشائعة ضعف التواصل، أو القدرة على إقامة علاقات اجتماعية أو المحافظة عليها وعدم الشعور بالسعادة أو الحزن، والإصابة بالأرق والإعياء وصعوبة الإحساس بالحب والمودة تجاه النفس أو الآخرين، فضلًا عن قلة التركيز والنسيان والتصرفات المتهورة أو إيذاء النفس وفقدان الدافع للإنتاجية.

ووفقًا لموقع "هيلث لاين" الطبي، فإن هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى التراجع العاطفي، من الوصفات الطبية النفسية وتعاطي المخدرات وبعض اضطرابات الصحة العقلية.

وبحسب المختصين، فإن تبلد المشاعر ليس مرضًا أو اضطرابًا نفسيًا بل يصنف على أنه من الأعراض المصاحبة أو الناتجة عن اضطرابات نفسية مثل الفصام والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة وتداعيات الإدمان على المخدرات.

ويمكن علاج تبلّد المشاعر بعد علاج الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذه الحالة، من خلال العلاج النفسي الدوائي أو الكلامي وأساليب التنشيط الحسي كسماع الموسيقى وممارسة الأنشطة البدنية والاجتماعية والانضمام إلى مجموعات الدعم النفسي.

"وسيلة دفاعية"

ويشدّد أستاذ علم النفس في جامعة الكويت، د. طارق العلي بداية، على عدم التقليل من أهمية المشاعر عند الحديث عنها لأنها العنصر الأساسي في حياة الإنسان، وهي جزء من التفاعلات الدماغية ومرتبطة بالناقلات العصبية في الدماغ، وأي تبلّد فيها يكون ناتجًا عن خلل في هذه التفاعلات.

ويؤكد العلي في حديث إلى "العربي" من الكويت، أن أحد أسباب تبلّد الأحاسيس هو وجود الفرد في بيئة سامة وغير مريحة، حيث يصبح تراجعه العاطفي بمثابة وسيلة دفاعية لكي يتخلّص من محيطه بحيث يتوقّف عن التفاعل معه.

ويلفت الطبيب إلى أهمية وضرورة التعبير عن المشاعر لأنها عبارة عن مجموعة من الأفكار ،مما يساهم في عدم الوصول إلى مرحلة التبلّد، لا سيما أن المجتمعات عادةً ما تمنع الأفراد من التعبير عن مشاعرهم.

المصادر:
العربي

شارك القصة

تابع القراءة
Close