الثلاثاء 21 أبريل / أبريل 2026
Close

ليس على الأرض فحسب.. يمكن رؤية الشفق بالعين المجردة على المريخ أيضًا

ليس على الأرض فحسب.. يمكن رؤية الشفق بالعين المجردة على المريخ أيضًا

شارك القصة

الفضاء
للمرة الأولى ترصد ظاهرة الشفق على المريخ في شكل ضوء مرئي بالعين المجردة - غيتي
للمرة الأولى ترصد ظاهرة الشفق على المريخ في شكل ضوء مرئي بالعين المجردة - غيتي
الخط
للمرة الأولى يشاهد الشفق على سطح كوكب آخر غير كوكب الأرض، حيث شوهد بالعين المجردة على سطح المريخ وتألّقت السماء في نعومة باللون الأخضر.

رصدت مركبة "بيرسيفيرانس" التابعة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" ظاهرة الشفق على المريخ في شكل ضوء مرئي بالعين المجردة، وتألّقت السماء في نعومة باللون الأخضر في أول مشاهدة للشفق على سطح أي كوكب آخر غير الأرض.

وقال علماء إن الشفق ظهر في 18 مارس/ آذار 2024، حين واجهت جسيمات فائقة الطاقة من الشمس الغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما أدى إلى تفاعل أسفر عن توهج خافت عبر سماء الليل بالكامل.

وفي وقت سابق، رصدت أقمار اصطناعية الشفق على المريخ من مدار في نطاق الأطوال الموجية فوق البنفسجية، ولكن ليس في شكل الضوء المرئي.

وأطلقت الشمس قبل ذلك بثلاثة أيام توهجًا شمسيًا رافقه انبعاث للكتلة في شكل إكليل، وهو انفجار ضخم من الغاز والطاقة المغناطيسية يجلب معه كميات كبيرة من الجسيمات الشمسية النشطة التي انطلقت إلى الخارج عبر النظام الشمسي.

شفقٌ باهتٌ جدًا

وقالت إليزا رايت كنوتسن، الباحثة لما بعد الدكتوراة في مركز مستشعرات وأنظمة الفضاء بجامعة أوسلو والمؤلفة الرئيسية للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة "ساينس أدفانسز": "على الأرض، تتوجه الجسيمات المشحونة إلى المناطق القطبية نتيجة المجال المغناطيسي الكلي لكوكبنا".

كوكب المريخ
قصفت الجسيمات المشحونة المريخ كله في نفس الوقت لعدم وجود مجال مغناطيسي كلي للمريخ - غيتي

وأضافت كنوتسن: "ليس للمريخ مجال مغناطيسي كلي، لذا قصفت الجسيمات المشحونة المريخ كله في الوقت نفسه، مما أدى إلى هذا الشفق على مستوى الكوكب".

وظهر اللون الأخضر بسبب التفاعل بين الجسيمات المشحونة من الشمس والأكسجين في الغلاف الجوي للمريخ، غير أن الشفق الذي تم رصده كان باهتا جدًا.

وإذا تمكن رواد الفضاء ذات يوم من الإقامة على سطح المريخ لفترة طويلة، فقد يستمتعون بعرض ضوئي ليلي.

وقالت كنوتسن: "أثناء عاصفة شمسية أكثر كثافة، تنتج شفقًا أكثر إشراقًا، أعتقد أن السماء التي تتوهج باللون الأخضر من الأفق إلى الأفق سيكون جمالها ساحرًا".

والمريخ هو رابع الكواكب بعدًا من الشمس، بعد عطارد والزهرة والأرض.

وحاكى العلماء الحدث سلفًا وأعدوا أدوات على المركبة لتكون جاهزة لرصد الشفق المتوقع.

وعلى متن "بيرسيفيرانس" جهازان حساسان للأطوال الموجية في النطاق المرئي، مما يعني أنهما يرصدان الألوان التي يمكن للعين البشرية رؤيتها.

ويتشكل الشفق على المريخ بالطريقة نفسها التي يتشكل بها على كوكب الأرض، حيث تتصادم الجسيمات المشحونة النشطة مع الذرات والجزيئات في الغلاف الجوي، مما يؤدي إلى إثارة هذه الجسيمات دون الذرية التي تسمى الإلكترونات لتبعث جسيمات ضوئية تسمى الفوتونات.

تابع القراءة

المصادر

رويترز