"ليس لدينا نزعة انفصالية".. إلهام أحمد: نطالب بالاعتراف بهويتنا الكردية
كشفت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، عن تجربتها السياسية وصولًا إلى قيادتها في الإدارة الذاتية، وأبعاد القضية الكردية، وتعقيدات المفاوضات مع دمشق وآفاق الحل، وذلك خلال لقاء خاص مع برنامج "للحديث صلة" عبر "العربي بلس".
وأكدت إلهام أحمد أن القضية الكردية هي مسألة هوية قومية، وأن النظام مارس سياسات خلقت الكثير من الأحقاد، مطالبة بأن يعترف الدستور بالهوية الكردية كشعب في سوريا.
وطالبت بإنهاء النزاعات والحروب، لكنها أشارت إلى أن الإدارة في دمشق لا تزال تلعب على عامل الزمن، حسب رأيها، مشددة على أن الأكراد قدموا تضحيات كثيرة.
العلاقة بحزب العمال الكردستاني
وقالت في اللقاء الذي يقدمه الزميل أنس أزرق ضمن برنامج "للحديث صلة" عبر "العربي +": "المنطقة، منذ تفكك الدولة العثمانية ونهاية الحرب العالمية الأولى، لا تزال تعاني من الاضطراب وعدم الاستقرار والاحتكاكات الوطنية والدينية والإقليمية، التي تأخذ أحيانًا طابعًا طائفيًا أو إثنيًا قوميًا."
وأشارت إلى أن العلاقة مع حزب العمال الكردستاني تأتي من باب استلهام الأفكار التي قدمها عبدالله أوجلان، وليست عضوية.
خصوصية حي الشيخ مقصود
وبالحديث عن حي الشيخ مقصود، أشارت إلهام أحمد إلى أن الحي عانى من ظروف الحصار، وهو من الأحياء الفقيرة، كما حافظ على آلية الإدارة السابقة، مشددة على أن موضوع تسليمه للإدارة السورية "لا يعبر عن تشاركية".
وأضافت: "نحن نريد لهذه المحافظة أن تدار بالديمقراطية، ونريد أن نرى نظام سوريا ديمقراطيًا للشعب السوري".
وحول تأسيس الحزب الذي تنتمي له، قالت إن الفكرة جاءت نتيجة "الفراغ الذي حصل في سوريا. وهو حزب تأسس على الميراث التنظيمي والثقافي الذي تركه حزب العمال الكردستاني، وبالتالي كان هناك حاجة ضرورية بعد خروج عبدالله أوجلان لتأسيس حزب جديد في سوريا، وكنت من المؤسسين".
وأكدت إلهام أحمد أنها تطرح دائمًا "المسألة الكردية في سوريا"، وقالت: "هي عبارة عن شعب موجود تاريخيًا على الأرض السورية وحدوده معروفة، محروم من كامل حقوقه، محروم من التحدث بلغته والتعبير عن ثقافته، ومحروم من ممارسة السياسة والمشاركة في الإدارة".
"طمس الهوية الكردية"
وتؤكد إلهام أحمد أن السياسات التي مورست وتُمارس ضد الشعب الكردي تهدف إلى طمس هويته، سواء من خلال الحرمان من الترشح بصفة المواطن الكردي بدلًا من العربي، أو الحرمان من السفر، أو غيرها من القيود.
وأضافت: "هذا لا يعني أننا ننكر الهوية السورية، وليس لدي مشكلة مع الثقافة العربية"، متسائلة: "لماذا يتم القضاء على التنوع؟ ولماذا يحدث هذا التصادم بين الثقافات التي يجب أن تغني بعضها البعض؟".
وأردفت: "النظام مارس سياسات خلقت هذه الأحقاد، وجعل العربي هو السيد، والثقافة العربية هي السائدة، ومن لا يعرف العربية يُعتبر من الطبقة الدنيا ويتم احتقاره".
وشدّدت على أن الدستور "يجب أن يضمن الاعتراف بالهوية الكردية كشعب له وجوده التاريخي على أرضه، وممارسة حقه في التعلم والتعليم باللغة الكردية إلى جانب العربية، وحق ممارسة السياسة".
كما نوهت إلى أنه لا توجد لديهم نزعة انفصالية، لكنهم يطالبون بالاعتراف بالتنوع الديني والثقافي ضمن إطار الديمقراطية، على حد وصفها.
من يحكم شمال وشرق سوريا؟
وبالإجابة على سؤال حول من يحكم شمال وشرق سوريا، أكدت أن الإدارة الموجودة في هذه المناطق ليست فقط إدارة كردية، "بل هي إدارة تشاركية بين كل مكونات المنطقة، وإدارة هذه المناطق من 3 هياكل: مجلس العدالة، مجلس الشعوب، والمجلس التنفيذي".
وتقول إلهام أحمد: "الأكراد هم أكثر من تضرروا من سياسات البعث خلال فترة الأب والابن"، مضيفة أن الضرر كان أكبر خلال فترة الابن.
وأشارت إلى مشاركتها في عدة لقاءات مع الجهات الأمنية، لكنها أكدت أن أيًا من هذه اللقاءات لم ينجح في تذويب الخلافات.
وحول الخلاف على رفع الأعلام خلال الصور، بررت رفض فرض علم الثورة فقط بأنهم كانوا يريدون المشاركة بثقافتهم وبالشكل الذي يناسبهم.
تجدون في الرابط المرفق من برنامج "للحديث صلة" عبر العربي+ تفاصيل اللقاء مع إلهام أحمد حيث كشفت مسار وعيها بالقضية الكردية من طفولتها وتجربتها السياسية وصولًا إلى قيادتها في الإدارة الذاتية.