قُتل 15 شخصًا على الأقل وأصيب عشرات آخرون، فجر اليوم الأربعاء، جراء قصف روسي ليلي استهدف مدينة كييف ومحيطها، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية وأجهزة الطوارئ.
بالتوازي، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو قصفت مراكز لوجستية ومراكز إمدادات في العاصمة الأوكرانية كييف ومحيطها، مشيرة إلى أن تلك المراكز كانت تستخدم لأغراض عسكرية. كما أفادت بأنها استهدفت أيضًا ثلاث سفن شحن بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود.
ليلة صعبة في كييف
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن 15 شخصًا قتلوا وأصيب 27 آخرون في الهجوم الذي استهدف مناطق خارج العاصمة، فيما أعلنت السلطات العسكرية في كييف في وقت سابق مقتل امرأة داخل المدينة.
وسُمع دوي انفجارات في العاصمة الأوكرانية بعد منتصف الليل، عقب تحذيرات أطلقها سلاح الجو الأوكراني من هجمات بصواريخ بالستية، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
وذكرت الإدارة العسكرية في كييف أن الهجوم شمل وابلًا من الصواريخ والمسيّرات، وأدى إلى أضرار في مبانٍ سكنية ومستودعات، إضافة إلى اندلاع حرائق في أربع مناطق من العاصمة.
قتلى وجرحى في قصف روسي مكثف استهدف كييف pic.twitter.com/t7xXpN4F3D
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 5, 2026
واتهمت الإدارة العسكرية الروسية باستهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية بشكل متعمد، مشيرة إلى مقتل امرأة وإصابة سبعة أشخاص على الأقل داخل كييف. وفي منطقة بوتشا الواقعة غرب العاصمة، قُتل شخص آخر، بينما تحدثت السلطات الإقليمية عن إصابة 21 شخصًا في المناطق المحيطة بكييف.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ثلاثة مصابين على الأقل نقلوا إلى المستشفى، أحدهم في حالة خطرة.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من ضربات روسية على كييف وضواحيها أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين، في وقت أعلنت فيه أوكرانيا استهداف سفينة حاويات روسية كبيرة في البحر الأسود باستخدام مسيّرات.
تصاعد الهجمات الروسية
وتكثّف موسكو وكييف في الأسابيع الأخيرة هجماتهما بعيدة المدى، فيما أظهر تحليل لوكالة فرانس برس أن روسيا ضاعفت استخدام الصواريخ أكثر من مرتين خلال يوليو/ تموز.
وأعرب مراقبون حقوقيون تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن النقص في الصواريخ الاعتراضية القادرة على مواجهة الصواريخ البالستية "يشجع روسيا على شن هجمات تحصد الأرواح".
وكان زيلينسكي قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، في مسعى للحصول على دعم واشنطن لمنح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ "باتريوت" محليًا.