Skip to main content

مأساة إنسانية تتفاقم وسط الحرب.. الأمطار تُغرق خيام النازحين في بيروت

الإثنين 16 مارس 2026
زادت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية من صعوبة الحياة اليومية للنازحين في بيروت - رويترز

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، تتفاقم معاناة آلاف النازحين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم هربًا من الغارات، لتضيف الأحوال الجوية القاسية عبئًا جديدًا إلى مأساتهم.

فقد زادت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية من صعوبة الحياة اليومية للنازحين الذين وجد كثير منهم أنفسهم بلا مأوى مناسب، يفترشون الطرقات والساحات العامة في ظروف إنسانية قاسية، وسط نقص حاد في مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.

الأمطار تفاقم معاناة النازحين في بيروت

وزاد الطقس العاصف، يوم الأحد، من معاناة النازحين في لبنان، ولا سيما أولئك الذين افترشوا الطرقات في العاصمة بيروت، حيث أدّت غزارة الأمطار وسرعة الرياح إلى تضرّر خيامهم وتمزّق عدد منها، ما ترك عائلات كاملة في مواجهة البرد والمطر.

الأمطار تفاقم معاناة النازحين في بيروت - غيتي

وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت والقرى الجنوبية موجة نزوح واسعة في الفترة الأخيرة، بعدما اضطرت آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها تحت وطأة الغارات الإسرائيلية المتواصلة.

ومع غياب مراكز إيواء كافية، لجأت هذه العائلات إلى الطرقات والساحات العامة، مفترشة الأرض في ظروف إنسانية صعبة، مع نقص واضح في الخدمات الأساسية.

وتفاقمت المعاناة مع المنخفض الجوي الذي يضرب البلاد، حيث تساقطت الأمطار بغزارة على تجمعات النازحين في منطقة البيال وسط بيروت، في مشهد وثّقته كاميرا التلفزيون العربي.

وأفادت موفدة التلفزيون العربي جنى الدهيبي بأن آلاف النازحين نصبوا خيامًا مؤقتة في المنطقة، محاولين تدبير شؤونهم خلال فترات توقف المطر.

زاد الطقس العاصف من معاناة النازحين في لبنان - رويترز

وروت إحدى النازحات للتلفزيون العربي أنها وعائلتها من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، وأنهم نزحوا منذ أول غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة.

وأوضحت أنهم قصدوا إحدى المدارس التي خصصتها الدولة كمركز إيواء، إلا أنهم فوجئوا بأن المكان يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، إذ لا تتوفر تجهيزات كافية ولا حمامات.

وتعكس هذه القصة واقع عشرات آلاف العائلات التي نزحت من الضاحية الجنوبية ومن قرى الجنوب، حيث يواجه نحو ربع سكان لبنان أزمة نزوح كبيرة، في ظل محدودية إمكانات الدولة وتراجع المساعدات الإنسانية الواصلة إلى البلاد.

أرقام النزوح ومراكز الإيواء

وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، لا يتجاوز عدد مراكز الإيواء في البلاد 619 مركزًا، وهو رقم بعيد عن تلبية الاحتياجات الفعلية للنازحين.

وأفادت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية، في تقريرها اليومي السبت، بأن إجمالي عدد النازحين في لبنان بلغ 831 ألفًا و882 شخصًا، بينهم 132 ألفًا و419 مسجلين في مراكز الإيواء.

كما أشارت إلى أن العدد الإجمالي للعائلات النازحة داخل مراكز الإيواء بلغ 33 ألفًا و902 عائلة، فيما بلغ عدد المراكز التي فُتحت في مختلف أنحاء البلاد 619 مركزًا.

واتسعت رقعة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إقليميًا لتشمل لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانًا متواصلًا على البلاد، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس الجاري، هاجم حزب الله، موقعًا عسكريًا شمالي إسرائيل، ردًا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانًا جديدًا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة