شهد إقليم برشيد في المغرب، وتحديدًا حي المنزه ببلدية حدّ السوالم وسط البلاد، فاجعة غير مسبوقة بعدما عُثر على جثث أسرة كاملة داخل منزلهم في وضعية بداية التحلل، عقب اختفائهم عن الأنظار لأيام، قبل أن تنبعث رائحة كريهة من البيت دفعت الجيران إلى إبلاغ السلطات المحلية.
وبعد هذا البلاغ، انتقلت إلى المكان عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي حدّ السوالم، مدعّمة بفريق من المركز القضائي سرية السوالم الكتاني، إضافة إلى فرقة التشخيص القضائي المختصة في مسرح الجريمة، ليتم فتح المنزل والعثور على أفراد الأسرة.
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى وجود 4 جثث لأفراد الأسرة المؤلفة من الأب والأم، وطفل في الخامسة، إضافة لوجود جنين وجد بين فخذي والدته جثة هامدة.
وأمرت النيابة العامة المختصة بالدائرة القضائية بسطات بإخضاع الجثث للتشريح الطبي بهدف تحديد السبب الحقيقي للوفاة، في ظل غياب أي مؤشرات أولية قاطعة تشير إلى ملابسات الحادث.
وقائع مرعبة
موقع "هيسبريس" المحلي، أشار إلى أن المنزل كان محكم الإغلاق بلا صوت أو حركة داخله، باستثناء انبعاث الروائح الكريهة، فيما ظلت ملابس قليلة معلقة قصد تجفيفها بعد غسيلها لمدة تجاوزت يومين على الأقل.
الرائحة الكريهة المنبعثة من المنزل، التي تزايدت بعد فتح الباب، أرغمت عناصر الوقاية المدنية والدرك على استعمال الكمامات، بل هناك من احتاج إلى أسطوانات الأوكسجين، للقيام بالمعاينة ومسح محيط الحادث، قبل إخراج الجثث.
وتحدثت معطيات أولية تداولتها منابر مغربية موثوقة عن احتمال تسرب غاز البوتان داخل المنزل، غير أن هذه الفرضية تبقى غير مؤكدة رسميًا، خصوصًا مع تشديد النيابة على أن نتائج التشريح والتحقيقات المخبرية هي وحدها الكفيلة بكشف الحقيقة.
ووفق روايات الجيران، فقد لوحظ غياب الأسرة منذ أيام، وعدم ردّهم على طرق الباب، قبل أن تنتشر رائحة غير طبيعية.
وبعد العثور على الجثث، تجمهر سكان الحي في حالة صدمة، محاولين استيعاب ملابسات الرحيل المفاجئ لعائلة كانت تعيش حياة عادية وسطهم.
وتتابع النيابة العامة التحقيق بتنسيق مع الدرك الملكي ومختبر الأدلة الجنائية لتحديد ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن حادث عرضي أو عن فعل جرمي، فيما يبقى الشارع المحلي في انتظار إعلان رسمي يفك لغز هذه الحادثة التي فتحت الباب على تساؤلات كثيرة حول الظروف الحقيقية لوفاة الأسرة داخل منزلها.