مأساة تذكر بالطفل ريان.. انتشال جثة عبد الله سليمان الطنش في دير الزور
وثق مقطع فيديو مشاهد تظهر انتشال جثمان الطفل عبد الله سليمان الطنش البالغ من العمر 6 سنوات، بعد مرور 48 ساعة من سقوطه في بئر بقرية زغير الجزيرة بريف دير الزور شرقي سوريا.
وجاءت عملية انتشال الطفل بمساعدة من فرق الدفاع المدني السوري، بعد جهود من الأهالي على أمل انتشال الطفل وهو على قيد الحياة، بدأت منذ يوم سقوطه الخميس الماضي.
انتشال جثمان الطفل عبد الله سليمان الطنش من البئر
وأعلن الدفاع المدني السوري أن طواقمه تمكنت من الدخول إلى ريف دير الزور ظهر الجمعة الماضية، بعد محاولات للدخول للقرية منذ ظهر الخميس.
وأظهرت كاميرا أُدخلت من فوهة البئر وجود ردم وأتربة فوق جثمان الطفل، الذي كان عالقًا بعمق يتجاوز 20 مترًا.
وكانت فرق الإنقاذ المحلية قد بدأت بالحفر بشكل موازٍ للبئر للوصول إلى الطفل من الجدار الجانبي، وتمكنت من الحفر حتى عمق 10 أمتار.
وعقب ذلك، باشرت فرق الدفاع المدني السوري، بالتعاون مع فرق الإنقاذ المحلية والأهالي، استكمال الحفر يدويًا لعمق إضافي بلغ نحو 10 أمتار؛ نظرًا لاستحالة استخدام الآليات الثقيلة خشية حدوث ردم جديد داخل البئر.
وبعد عمل استمر قرابة 20 ساعة متواصلة، تمكن الدفاع المدني السوري وفرق الإنقاذ المحلية والأهالي من الوصول إلى جثمان الطفل عبد الله سليمان الطنش عند عمق 21 مترًا، وتم انتشاله وتسليمه للطاقم الطبي الموجود في الموقع.
حوادث سقوط متكررة
وتتكرر حالات سقوط أطفال في آبار في سوريا، وسط صعوبات تواجه عمليات الإنقاذ.
إلا أن فرق الدفاع المدني السوري تمكنت في حالات كثيرة من إنقاذ الأطفال وهم أحياء طبقًا للظروف الميدانية وسرعة الاستجابة.
وفي أغسطس/ آب الماضي، نجا طفل سوري يبلغ من العمر 4 سنوات من الموت بعدما تم إنقاذه إثر سقوطه داخل بئر ماء عمقها نحو 60 مترًا في ريف الرقة.
كما سبق أن تمكنت فرق الدفاع المدني السوري في التاسع من يوليو/ تموز الفائت، من إنقاذ عسكر دياب وهو طفل سقط في بئر ارتوازية في قرية تل أعور غربي إدلب، شمال غربي سوريا.
وأخرجت فرق الإنقاذ الطفل البالغ 8 أعوام بعد تزويده بالأوكسيجن عبر أنابيب للحفاظ على حياته، خلال عملية حفر حول البئر دامت لساعات، ثم نُقل الطفل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتذكر مأساة الطفل عبد الله بالطفل المغربي ريان الذي حبست قصته أنفاس العالم، عندما سقط داخل بئر في في إقليم شفشاون عام 2022. وعلى مدى 5 أيام تابع العالم جهود الإنقاذ، قبل أن تعن وفاته عند انتشاله.