خيّم الحزن على عدد من القرى المصرية عقب الإعلان عن وفاة 27 شابًا بعد غرق قاربهم قرب جزيرة كريت أثناء محاولتهم الوصول إلى اليونان، في مأساة أعادت الجدل بشأن ملف الهجرة غير النظامية والأوضاع المعيشية الصعبة.
وبدأت فصول المأساة تتكشف يوم السادس من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عندما لاحظ طاقم سفينة شحن تركية قاربًا نصف غارق على بعد 36 ميلًا بحريًا جنوب غرب منطقة إيرابترا بجزيرة كريت.
انتشال جثامين وإعادتهم إلى مصر
وقام طاقم السفينة بإبلاغ خفر السواحل اليوناني الذي توجه للموقع مع سفن أخرى كانت تمر بالمنطقة.
وتمكن خفر السواحل من انتشال رجلين على قيد الحياة والذين أبلغوا عن 34 شخصًا كانوا على متن المركب، نجحت الدوريات اليونانية من انتشال 17 منهم قالت إن جميعهم من الرجال، وتم نقلهم إلى المستشفى الجامعي العام في هيراكليون.
وكشفت السفارة المصرية في أثينا، الإثنين الماضي، أن الضحايا كان من بينهم 27 مصريًا من الشباب وصغار السن، وأن من نجح خفر السواحل بانتشال جثامينهم كان من بينهم 14 مصريًا.
كما كشفت السفارة عن أسمائهم بعد التعرف عليهم وقالت إنها تعمل على إعادة الجثامين إلى مصر على نفقة الدولة، بينما لا يزال 13 شابًا في عداد المفقودين.
وأعاد الحادث الأليم الجدل حول دوافع الشباب للمخاطرة بسلك طرق الهجرة غير النظامية، فبينما تناشد وزارة الخارجية المواطنين بعدم الانجرار وراء من وصفتهم بعصابات الهجرة حفاظًا على أرواحهم، يرى آخرون أن ركوب الشباب البحر ليس هروبًا إنما "صرخة أخيرة" وبحثًا عن أمل أخير بعد أن أُغلقت جميع الأبواب بوجوههم.