لقي خمسة أطفال مصرعهم، فيما أُصيب ثلاثة أشخاص آخرين بجروح، جراء حريق اندلع في خيمتين سكنيتين ببلدة دير الحجر التابعة لمنطقة الغزلانية في ريف دمشق، وفق ما أفاد به الدفاع المدني السوري، الأربعاء.
وأوضح الدفاع المدني أن الضحايا والمصابين ينتمون جميعًا إلى عائلة واحدة، مشيرًا إلى أن الحريق وقع قرابة منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، وأسفر عن وفاة الأطفال الخمسة في مكان الحادث، إلى جانب إصابة سيدتين ورجل بحروق متفاوتة الخطورة، جرى على إثرها نقلهم لتلقي العلاج.
2/1ـ فاجعة بوفاة 5 أطفال وإصابة سيدتين ورجل بحروق متفاوتة، وجميعهم من عائلة واحدة، جراء حريق في خيمتين بمنطقة في بلدة دير الحجر قرب الغزلانية في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، منتصف الليلة الماضية (اليوم الأربعاء 15 نيسان). pic.twitter.com/a6GKWn9Mtt
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) April 15, 2026
ووفق المعطيات الأولية، رجّحت فرق الدفاع المدني أن يكون الحريق ناتجًا عن مدفأة كانت مشتعلة داخل إحدى الخيام، ما أدى إلى اشتعال النيران وامتدادها سريعًا إلى الخيمة المجاورة، في ظل طبيعة المواد القابلة للاشتعال التي تُستخدم في مساكن الخيام.
وأكد الدفاع المدني أن فرقه في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة ريف دمشق استجابت للبلاغ فوراً، وعملت على إخماد الحريق ومنع امتداده إلى خيام أخرى في المنطقة.
حوادث متكررة
وتأتي هذه الحادثة في سياق متكرر من حرائق الخيام والمساكن المؤقتة، التي تسكنها عائلات سورية لم تتمكن من العودة إلى منازلها الأصلية بسبب الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب.
وكان ريف دمشق من أكثر المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة طوال سنوات النزاع، ما أسفر عن موجات نزوح داخلية واسعة.
وعلى الرغم من تراجع حدّة العمليات العسكرية وعودة قدر من الاستقرار الأمني، فإن آلاف العائلات ما تزال تعيش في مخيمات أو تجمعات خيام تفتقر إلى شروط السلامة، وتعتمد غالباً على وسائل تدفئة بدائية.
وتحذّر منظمات إنسانية ودفاعية مرارًا من مخاطر استخدام وسائل التدفئة داخل الخيام، لا سيما خلال فترات البرد، في ظل غياب البدائل الآمنة، وهو ما يؤدي إلى وقوع حوادث مأساوية تحصد أرواح أطفال ومدنيين بشكل متكرر.