مأساة لا تنتهي.. جثامين شهداء غزة تحمل آثار التعذيب والتنكيل
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الخميس، انتشال 103 جثامين للشهداء الفلسطينيين منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني المدمّر.
وقال الدفاع المدني في تقرير، إن طواقمه تمكنت من انتشال الجثامين من المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
مئات الجثامين تحت الأنقاض
وذكر الدفاع المدني أن بعض جثامين الشهداء كان متحللًا وبعضها كان أشلاء، حيث جرى انتشال الجثامين من الطرقات ومن تحت أنقاض المباني والمنازل، بينما ما تزال مئات جثامين الشهداء تحت الأنقاض بسبب صعوبة انتشالها لعدم توفر الأجهزة ومعدات الإنقاذ الثقيلة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن تسلم 30 جثمانًا لشهداء تم الإفراج عنهم اليوم الخميس من قبل الاحتلال الإسرائيلي بواسطة منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء الذين تم تسلمهم إلى 120 جثمانًا.
وقالت وزارة الصحة إن بعض الجثامين تظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب للأعين، مؤكدة أن طواقمها تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية المعتمدة، تمهيدًا لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للعائلات.
"آثار تعذيب مروعة"
في الأثناء، أدانت حركة حماس الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين، وما بدا عليها من آثار تعذيب مروعة.
وقالت حماس في بيان لها، إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشهداء كشفت طبيعته الإجرامية وانحطاطه الأخلاقي.
وأضافت أن هذه الجرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.
ودعت حماس في بيانها المؤسسات الحقوقية الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إلى توثيق هذه الجرائم البشعة وفتحِ تحقيقٍ عاجل وشامل فيها.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق عدد كبير من الشهداء الفلسطينيين الذين تمت استعادة جثامينهم.
وأضاف المكتب في بيان له أن الجثامين تَظهر عليها آثارُ شنق وتعذيب جسدي يشمل كسورًا وحروقًا، إضافة إلى إطلاق نار من مسافة قريبة.
وقال المكتب إن بعض الجثامين أيضًا وصلت بعيون معصوبة وأيد وأرجل مكبلة، مشيرًا إلى أن هناك جثامين سحقت تحت جنازير المركبات العسكرية الإسرائيلية.
وأكد المكتب في بيانه أن هذه الجرائم تمثل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة عاجلة للتحقيق في هذه الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة قادته.
أنقرة ستشارك في البحث عن الجثث
في غضون ذلك، أفادت مصادر في وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، بأن أنقرة ستشارك في البحث عن جثث أسرى إسرائيليين بين أنقاض المباني في قطاع غزة عبر إرسال فريق من الاختصاصيين.
وسيقوم بهذه العملية مسعفون من "أفاد"، الوكالة التركية لإدارة الكوارث والحالات الطارئة.
وقال مسؤول تركي إنّ "فريقًا من أفاد سيتولى مهمة البحث عن الجثث"، مشيرًا إلى أنّ "81 عنصرًا في أفاد موجودون حاليًا في الموقع، بالتنسيق مع وزارة الخارجية".
ويعمل عناصر الإنقاذ التابعون لهذه الوكالة في التضاريس الصعبة.
وكانوا قد شاركوا في أعمال الإنقاذ التي أعقبت الزلازل التي ضربت تركيا، بما في ذلك الزلزال الذي ضرب جنوب شرق البلاد في فبراير/ شباط 2023 وأسفر عن مقتل 53 ألف شخص على الأقل.
وتقول الوكالة إنّها شاركت في السنوات الأخيرة في مهام إغاثة ومساعدات إنسانية في أكثر من 50 دولة في خمس قارات، من بينها الصومال والأراضي الفلسطينية والإكوادور والفيليبين والنيبال واليمن وموزمبيق وتشاد.