أعلنت وزارة التعليم العالي في المغرب أن نحو نصف طلبة الجامعات لا يستكملون دراستهم الجامعية.
وطالب ناشطون الحكومة بوضع خطط عملية لتوفير فرص العمل وربط مناهج الدراسة والتدريب في الجامعات بسوق العمل.
وأظهرت معطيات جديدة لوزارة التعليم العالي المغربية، اعتبرها البعض صادمة، أن 49.4% من الطلبة الجامعيين يغادرون الجامعة بلا شهادة.
ورفضت الوزارة تقديم مزيد من التفاصيل عن الأسباب الحقيقية وراء تسرب الطلبة من الجامعات، وقالت إنها تعمل على خطة ستعلن عنها لاحقًا.
امتداد للتسرب المدرسي
وفي هذا الإطار، ربط الباحث في علم الاجتماع والسياسات، مصطفى تاج، التسرب الجامعي بضعف التدريب وابتعاده عن حاجات سوق العمل.
وأضاف، في حديث إلى "العربي" من الرباط، أنه مع زيادة عدد الخريجين العاطلين عن العمل تقل الرغبة في متابعة الدراسة الجامعية.
واعتبر أن تصريحات وزارة التعليم العالي ليست جديدة، وإن كانت قد شكلت صدمة للرأي العام الوطني، ولمختلف الفاعلين، على اعتبار أن ظاهرة التسرب الجامعي هي امتداد للتسرب المدرسي.
وذكر تاج بالإحصاء الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط قبل 3 سنوات حينما أعلنت عن رقم مخيف، وهو أن قرابة مليون و700 ألف من الشباب المغاربة، ما بين 17 و25 سنة لا يعملون ولا يدرسون.
وأفاد الباحث المغربي بأن "المؤشرات غير المطمئنة" حول ظاهرة التسرب الجامعي يمكن ردها إلى مجموعة أسباب، منها ضعف التوجيه، وضعف التحصيل المدرسي، وصعف منظومة التعليم بشكل عام.