صعد متظاهران مؤيدان للفلسطينيين يعارضان بيع أسلحة لإسرائيل على منصة حيث كان وزير الأعمال والتجارة البريطاني جوناثان رينولدز يستعد لإلقاء كلمة اليوم الخميس في فعالية لمركز أبحاث حول التجارة.
وقالت حركة "لندن من أجل فلسطين حرة"، وهي واحدة من ثلاث حملات نظمت مظاهرة خارج مقر مؤسسة "تشاتام هاوس"، حيث كان رينولدز يتحدث، إن الاحتجاج بالصعود على المنصة استهدف مواصلة الضغط على الحكومة لوقف جميع صادرات الأسلحة إلى إسرائيل وخاصة أجزاء طائرات إف-35 المقاتلة.
وهتف محتج قائلًا: "لم يوقفوا تجارة طائرات إف-35"، واتهم أحد المحتجين الحكومة بالتواطؤ في الإبادة الجماعية.
وظل رينولدز جالسًا، لكنه قال إن بريطانيا أوقفت صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.
وأضاف: "لم نعلق بيع طائرات إف-35 لأنها جزء لا يتجزأ من أمننا القومي، ولا سيما دفاع أوكرانيا".
"انتهاك للقانون الدولي"
وكانت بريطانيا قد أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي أنها ستعلق 30 من أصل 350 ترخيصًا لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل، مشيرة إلى "خطر واضح" من إمكان استخدامها في انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أمام البرلمان حينها: "بالنسبة لبعض صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، هناك خطر واضح من أنها ستستخدم لارتكاب أو تسهيل انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي".
وشدد لامي على أن "هذا ليس منعًا عامًا، ليس حظرًا"، مضيفًا أنه لا يشمل مكونات لطائرات إف-35 المقاتلة.
ويأتي هذا القرار إثر انتهاء مراجعة تراخيص الأسلحة المصدّرة إلى إسرائيل والتي طلبها وزير الخارجية البريطاني بعيد توليه منصبه في بداية يوليو/ تموز الماضي.
وفي معرض تأكيده دعمه لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، قال ديفيد لامي إن التعليق "ليس تأكيدًا على البراءة أو الإدانة" وأن موقف الحكومة البريطانية ليس ثابتًا.
وتابع: "لم ولا يمكننا الحكم بشأن ما إذا كانت إسرائيل انتهكت القانون الإنساني الدولي"، لافتًا إلى أن المملكة المتحدة "ليست محكمة دولية".
هذا ورفعت جمعيات عدّة قضايا لوقف شحنات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل، قائلة إنها لم تحترم قواعد الترخيص.
وتنص القواعد على أنه لا يجوز بيع الأسلحة إلى دولة ثالثة إذا كان هناك خطر واضح من احتمال استخدامها في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.