أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار على غزة، اليوم الأحد، أن سفينة "مادلين" التي انطلقت من إيطاليا لكسر الحصار على القطاع الفلسطيني، اجتازت مناطق بالساحل المصري وتقترب أكثر من القطاع.
وقالت اللجنة التي تمثل أحد منظمي الرحلة عبر حسابها بمنصة إكس: "اجتزنا مدينة الإسكندرية (شمال مصر)، وخلال ساعات نكون شمالي مدينة المنصورة.. متجهين إلى غزة".
ولفتت إلى أن "الساعات القادمة هي الساعات الأكثر أهمية في رحلتنا إلى غزة".
الاحتلال يعتزم الاستيلاء على السفينة مادلين
وشاركت ريما حسن، النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي الموجودة على متن السفينة، صورًا للإبحار، وذلك في منشور لها الأحد عبر حسابها على "إكس".
وقبل أيام قالت هيئة البث العبرية، إن إسرائيل قررت منع سفينة مادلين، التي أبحرت من إيطاليا في محاولة لكسر الحصار عن قطاع غزة، من الاقتراب أو الرسو في سواحل القطاع.
وبحسب الهيئة، كان هناك توجّه أولي بالسماح للسفينة بالوصول إلى غزة ما دامت لا تشكل "تهديدًا أمنيًا"، إلا أن القرار تغيّر لاحقًا "لمنع خلق سابقة قد تتكرر".
وأشارت مراسلة التلفزيون العربي من القدس كريستين ريناوي إلى أن وسائل إعلام عبرية نشرت بأن الجيش الإسرائيلي وسلاح البحرية في حالة تأهب من أجل اعتراض ومنع وصول هذه السفينة.
وحسب المراسلة، فقد بدأت وسائل إعلام إسرائيلية تنقل عن مصادر مطلعة بأنه من المتوقع أن تصل هذه السفينة إلى سواحل غزة في 48 ساعة المقبلة، وأن إسرائيل سوف توقفها.
ولفتت إلى ما قاله النشطاء على متن السفينة بأنهم سوف يبثون على الهواء ويوثقون لحظات منعهم من قبل إسرائيل، ومنع وصول السفينة إلى سواحل قطاع غزة من أجل إثارة الرأي العام العالمي.
من جهتها، هيئة البث الرسمية ذكرت بأنه من المتوقع أن تعمل إسرائيل على الاستيلاء على السفينة، وأن تنقلها إلى ميناء أسدود، واعتقال وترحيل النشطاء على متنها، حسبما أفادت مراسلتنا.
وتقل السفينة 12 شخصًا، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام.
وسبق أن تعرضت سفينة "الضمير"، في 2 مايو/ أيار الماضي، لهجوم بطائرة مسيرة أثناء محاولتها كسر الحصار، ما أدى إلى ثقب في هيكلها واندلاع حريق في مقدمتها، وفق ما أفادت به مصادر التحالف المنظم للرحلة.
ناشطة على متن سفينة "مادلين": إسرائيل لن تردعنا
وفي حديث للتلفزيون العربي، قالت الناشطة على متن السفينة "مادلين" ياسمين آجار: "نحن في مياه دولية والاحتلال سيرتكب جريمة حرب إن قمعنا"، مضيفة "لا نعرف متى سنصل إلى غزة بشكل دقيق".
وتابعت أن إسرائيل أرسلت 3 سفن بحرية نحونا وسنرى مآل الأمور، مشددة على وجوب أن يوقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حربه في غزة بدلًا من محاولة قمعنا.
وفيما أشارت إلى أنهم استهدفوا منذ 4 أسابيع في المياه الأوروبية ولم يتحرك أحد، أكدت ياسمين آجار أن إسرائيل لن تردعنا ولن تمنعنا من كسر الحصار عن غزة.
ياسمين آجار لفتت إلى أن حصار غزة استمر طيلة الفترة الماضية لأن العالم يتفرج، مضيفة: "نقول للعالم لا تقلقوا علينا بل على أهالي غزة".
وأردفت: "رسالتنا للعالم ألا يصمت ويتحرك لنصرة أهالي غزة"، وشددت قائلة: "على دول العالم أن تخجل ولا بد من وقف تسليح إسرائيل".
السفينة مادلين
وكانت السفينة التابعة لتحالف أسطول الحرية أبحرت من صقلية متجهة إلى غزة لإيصال مساعدات إنسانية و"كسر الحصار الإسرائيلي" وتسليط الضوء على المعاناة المستمرة في القطاع الفلسطيني الذي تقول الأمم المتحدة إن جميع سكانه مهددون بالمجاعة.
ووفق تسجيل فيديو نشره تحالف أسطول الحرية في حساباته على منصات للتواصل الاجتماعي، حلّقت مسيّرة تابعة لجهاز خفر السواحل اليوناني مساء الثلاثاء.
وبعد ساعات، اقتربت مسيّرتان يُعتقد أنهما تابعتان لـ"فرونتكس"، وكالة الحدود وخفر السواحل التابعة للاتحاد الأوروبي. وحلّقت مسيّرة أخرى في أجواء السفينة صباح الخميس.
وقالت "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة" في بيان من لندن: "إن اقتراب السفينة مادلين من شواطئ غزة يمثل تحديًا شجاعًا للسياسات الظالمة التي تحاصر المدنيين، ورسالة تضامن من شعوب العالم الحر مع شعبنا الصامد في غزة".
وأكدت اللجنة أن تحالف أسطول الحرية على تواصل دائم مع الجهات القانونية والحقوقية الدولية لضمان سلامة النشطاء على متن السفينة، مشددة على أن "أي اعتداء على السفينة أو عرقلتها يمثل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني".
وتابعت أن مادلين جزء من سلسلة تحركات بحرية نظمت خلال السنوات الماضية ضمن أسطول الحرية، وبدعم وشراكة مع تحالفات مدنية دولية، وشخصيات اعتبارية، ومؤسسات إنسانية في العالم.
وتفرض إسرائيل حصارًا بحريًا على غزة منذ ما قبل العدوان على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى.
وتواجه إسرائيل ضغوطًا دولية لوضع حد للحرب الدائرة في غزة وما نجم عنها من كارثة إنسانية في القطاع الذي تتهدّده مجاعة وفق الأمم المتحدة بسبب قيود تفرضها تل أبيب على دخول المساعدات.