Skip to main content

مادورو يرد على واشنطن: فنزويلا ترفض "سلام العبيد"

الثلاثاء 2 ديسمبر 2025
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تجمع حضره آلاف مناصريه في كراكاس - رويترز

أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الإثنين أنه يرفض "سلام العبيد"، مشيرًا إلى أن الانتشار الأميركي في منطقة الكاريبي يضع البلاد "على المحك" منذ 22 أسبوعًا.

وخلال تجمع حضره آلاف مناصريه في كراكاس، قال مادورو "نريد السلام، ولكن نريد سلامًا مع السيادة والمساواة والحرية! لا نريد سلام العبيد، ولا سلام الاستعمار"، وذلك في حين يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقد اجتماع مع مجلس الأمن القومي الإثنين لمناقشة الوضع في فنزويلا.

وتقول واشنطن إنها تحارب عصابات المخدرات، وقد نشرت لهذه الغاية منذ أغسطس/ آب قوات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم.

مادورو: فنزويلا لا تريد "سلام العبيد"

وقال مادورو "لقد عشنا 22 أسبوعًا من عدوان يمكن وصفه بالإرهاب النفسي، 22 أسبوعًا وضعونا خلالها على المحك. لقد أظهر شعب فنزويلا حبه للوطن".

وهتف مناصرون "مادورو الصديق الشعب معك!" و"لا، لا، لا، لا أريد أن أكون مستعمرة أميركية شمالية. نعم، نعم، نعم، أريد أن أكون قوة أميركية لاتينية".

الأحد، أقر ترمب بأنه تحدث هاتفيًا مع مادورو الذي يتّهم سيّد البيت الأبيض بلاده بالوقوف وراء تجارة المخدرات التي تلقى رواجًا كبيرًا في الولايات المتحدة، ما تنفيه كراكاس، معتبرة أن واشنطن تسعى إلى تغيير النظام في فنزويلا والسيطرة على احتياطات البلاد النفطية.

ومنذ سبتمبر/ أيلول، دمّرت القوات الأميركية أكثر من 20 زورقًا يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بضربات أوقعت أكثر من 83 قتيلًا.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو - غيتي

ورغم أن ترمب لم يهدد علنًا باستخدام القوة، قال في الأيام الأخيرة إن الجهود الرامية إلى وقف تهريب المخدرات الفنزويلية "برًا" ستبدأ "قريبا جدًا".

والإثنين، أعلن البيت الأبيض أن ضابطًا بحريًا برتبة أدميرال هو الذي أصدر الأمر بتنفيذ الضربة الأميركية في سبتمبر/ أيلول الفائت قبالة سواحل فنزويلا على قارب اشتُبه بتهريبه مخدرات، ودافعت عن شرعية هذه الضربة رغم الجدل المتزايد بشأنها في الولايات المتحدة.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن قائد العمليات الخاصة في القوات المسلحة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي أصدر الأمر بتنفيذ الضربة التي كانت تهدف، بحسب صحيفة "واشنطن بوست"، إلى الإجهاز على شخصين كانا قد نجَوا من ضربة صاروخية أولى.

وشددت ليفيت على أن الأدميرال "كان له كامل الحق" في اتخاذ هذا القرار.

ضربة ثانية على قارب في الكاريبي

والأحد، قال ترمب إنه "لم يكن ليرغب" بتوجيه ضربة ثانية للقارب في الحادث الذي وقع في 2 سبتمبر، وهي أول عملية في منطقة الكاريبي يتم الإعلان عنها وتقول واشنطن إنها تهدف إلى مكافحة تجارة المخدرات.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست وشبكة "سي إن إن" الجمعة أن الجيش الأميركي وبعد توجيهه ضربة أولى للقارب الذي اندلعت فيه النيران، أتبعَها بضربة ثانية للقضاء على ناجيين اثنين كانا يتشبثان بالقارب المحترق.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست وشبكة "سي إن إن" نقلًا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن الجيش تلقى توجيهات قبل العملية من وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بقتل كل من كان على متن القارب.

وقال أحد المصادر للصحيفة "الأمر كان بقتل الجميع".

ودافع ترمب عن هيغسيث، حيث قال للصحافيين في الطائرة الرئاسية الأحد: "سأعرف المزيد عن ذلك، لكن بيت قال إنه لم يأمر بقتل هذين الرجلين".

وعندما سُئل ما إذا كان يرغب هو شخصيًا بشن ضربة ثانية لقتل ناجين، قال ترمب "سننظر في الأمر، ولكن لا، لم أكن لأرغب في ذلك (...) ولا في ضربة ثانية. الضربة الأولى كانت فتاكة للغاية".

ورد بيت هيغسيث مستنكرًا التقارير التي وصفها بأنها "أخبار مضللة".

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة