ماذا تحقق في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة؟
مع إعلان الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإعلان عن تشكيل لجنة إدارة القطاع الجديدة، تتزايد التساؤلات حول ما تم تحقيقه خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، خصوصًا في ما يتعلق بأسرى الاحتلال، والوضع الميداني، والانتهاكات الإنسانية.
فيما يخص الأسرى، أعلنت المقاومة الفلسطينية إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا محتجزين لديها، وعددهم 21 أسيرًا، كما سلمت 27 جثة، فيما بقيت جثة ران غويلي، وهي آخر جثة لم يتم تسليمها بعد.
من جانب آخر، أطلق الاحتلال الإسرائيلي 1968 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 250 أسيرًا محكوم عليهم بالسجن المؤبد.
كما سلم الاحتلال حتى الآن 345 جثمانًا من جثث الأسرى الفلسطينيين المحتجزين لديه، فيما لا تزال بعض الملفات عالقة وتتطلب متابعة دقيقة لتطبيق الاتفاق بالكامل.
ميدانيات المرحلة الأولى من اتفاق غزة
ميدانيًا، شهدت المرحلة الأولى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى ما يعرف بالخط الأصفر، إلا أن الاحتلال وسع نطاق سيطرته في مناطق متعددة من القطاع، ليصل الآن إلى أكثر من 54 بالمئة من مساحة غزة، وفق بيانات الجهات الحكومية المختصة في القطاع.
كما سجلت المرحلة رفض الاحتلال فتح معبر رفح بالاتجاهين، رغم الاتفاق، ما أدى إلى استمرار الضغط على حركة المدنيين والبضائع الإنسانية.
الانتهاكات العسكرية والاعتقالات
ورصدت الجهات الحكومية في غزة 1193 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال المرحلة الأولى، وأسفرت عن 484 شهيدًا، وإصابة 1206 آخرين، إضافة إلى 50 معتقلًا نتيجة الاعتقالات الميدانية والاقتحامات التي قامت بها قوات الاحتلال في مناطق متعددة.
الوضع الإنساني والمساعدات
على صعيد الوضع الإنساني، لم يلتزم الاحتلال بالحد الأدنى من دخول المساعدات المتفق عليها. فقد دخل القطاع 23019 شاحنة خلال 90 يومًا، من أصل 54,000 شاحنة كان من المفترض إدخالها، أي بمعدل 255 شاحنة يوميًا فقط، مقارنة بـ600 شاحنة يوميًا كانت مقررة حسب الاتفاق.
كما وصل عدد شحنات الوقود إلى القطاع إلى 539 شاحنة فقط من أصل 4500 شاحنة، أي 5 شاحنات يوميًا من أصل 50 شاحنة وفق الاتفاق، ما تسبب في استمرار الأزمة في توليد الكهرباء وتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال يمنع بشكل كامل عشرات الأصناف الحيوية، بما في ذلك المواد الغذائية الأساسية، والمستلزمات الطبية، ومواد الطوارئ، دون أي مبرر، ما يفاقم الوضع الإنساني في القطاع.