الخميس 16 أبريل / أبريل 2026
Close

مارالاغو.. كيف حوّل دونالد ترمب منتجعه إلى غرفة لإدارة الحروب؟

مارالاغو.. كيف حوّل دونالد ترمب منتجعه إلى غرفة لإدارة الحروب؟ محدث 03 مارس 2026

شارك القصة

غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريبًا - غيتي
غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريبًا - غيتي
غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريبًا - غيتي
الخط
أعلن ترمب بدء الحرب على إيران عند الساعة 02:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، في رسالة مصوّرة استمرت ثماني دقائق على "تروث سوشال"، سُجلت في منتجعه مارالاغو.

امتنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دارته الفخمة في فلوريدا، عن التوجه مباشرة للشعب الأميركي عقب بدء الحرب على إيران، مفضلًا مخاطبة العالم بشكل أساسي عبر شبكته الاجتماعية "تروث سوشال".

فعلى هذه المنصة الاجتماعية التي أسسها، سطّر الرئيس الأميركي أحد أهم فصول تاريخ الشرق الأوسط والولايات المتحدة، مخالفًا بذلك التصريحات الرسمية التي أدلى بها أسلافه من البيت الأبيض في ظروف مماثلة.

مرتديًا قميصًا أبيض وقبعة بيضاء، أعلن ترمب بدء الحرب على إيران عند الساعة 02:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، في رسالة مصوّرة استمرت ثماني دقائق على "تروث سوشال"، سُجلت في منتجعه مارالاغو.

أكد نبأ اغتيال خامنئي خطيًا

واختار ترمب تأكيد نبأ اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خطيًا على هذه الشبكة، التي يستخدمها كقناة تواصل رسمية وأيضًا كمتنفس شخصي يدوّن فيها آراءه.

الأحد، وبعد إعادة نشر على "تروث سوشال" يدّعي فيه أن والد المغنية ليدي غاغا يدعمه، ونشره عدة رسائل تُشيد بخطابه الأخير عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس، أصدر الرئيس الجمهوري رسالة مصورة أخرى خصصها للحديث عن الصراع.

مارالاغو... منتجع فاخر
مارالاغو منتجع فاخر- غيتي

وخلافًا لنهجه المعتاد، امتنع ترمب عن الدردشة مع الصحافيين، لا في الطائرة ولا عند عودته إلى واشنطن مساء الأحد.

واكتفى بالإشارة إلى تمثالين جديدين يزينان حديقة الورود في البيت الأبيض، من دون الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بإيران.

"ضمان أمننا" 

وكان ترمب يضع ربطة عنق هذه المرة، من دون قبعة، وتحدث بنبرة حزينة غير معهودة متعهدًا بـ"الثأر" لمقتل ثلاثة جنود أميركيين، لكنه هيأ الرأي العام أيضًا لخسائر بشرية أخرى "من المحتمل" أن تتكبدها الولايات المتحدة.

وقال الملياردير الجمهوري الذي وعد سابقًا بعدم توريط أميركا في أي حروب جديدة: "إننا ننفذ هذه العملية الضخمة ليس فقط لضمان أمننا هنا والآن، بل أيضًا من أجل أبنائنا وأحفادنا".

وحاول ترمب تبرير موقفه أمام جمهور كان مترددًا حيال هذا الخيار العسكري، قائلًا "إن نظامًا إيرانيًا مُجهزًا بصواريخ بعيدة المدى وأسلحة نووية سيشكل تهديدًا خطيرًا لكل أميركي"، على حد تعبيره.

ولم يُلقِ الرئيس الأميركي خطابًا رسميًا مباشرًا كما فعل باراك أوباما، على سبيل المثال، عند إعلانه مقتل أسامة بن لادن عام 2011.

وكان الرئيس الديمقراطي الأسبق قد نشر صورة لاقت شهرة واسعة وقُلِّدت مرارًا، تُظهره في "غرفة العمليات"، وهي الغرفة الشديدة الحراسة في البيت الأبيض، أثناء العملية. في المقابل، نشر دونالد ترمب صورًا التُقطت في ناديه في بالم بيتش.

وأصبح هذا المقر الفخم بمثابة ملحق للبيت الأبيض، إذ أنشأ فيه ترمب ما يشبه المقر الرئيسي، وقد استُخدم للإشراف على عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي.

والسبت، نشر البيت الأبيض صورًا للرئيس الأميركي واضعًا قبعته البيضاء ومحاطًا بكبار المسؤولين، في مكان ذي عوارض خشبية مكشوفة وستائر داكنة مجهَّز بهواتف وفيه خريطة للشرق الأوسط.

وقد غاب ترمب عن أعين الصحافيين المرافقين له إلى فلوريدا لمدة 48 ساعة تقريبًا.

مع ذلك، أجرى صباح الأحد اتصالات هاتفية مع عدد من الصحافيين، مؤكدًا لهم أن الهجوم يسير بالشكل المرسوم له، ومتوقعًا أن يستمر "أربعة أسابيع".

ولم يدافع أي عضو من أعضاء الحكومة عن الهجوم الأميركي الإسرائيلي خلال المقابلات السياسية التقليدية التي تُجرى صباح الأحد على التلفزيون الأميركي.

فعلى سبيل المثال، لم يُدلِ كلٌ من وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جاي دي فانس بأي تعليق.

وعلى الرغم من أن دونالد ترمب لم يمارس رياضة الغولف، وهي هوايته المفضلة عندما يكون في منتجع مارالاغو، إلا أنه حضر مساء السبت حفل عشاء خيري أُقيم في ناديه لكبار المتبرعين.

وأوضحت المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت، أن هذا العشاء الذي يعود ريعه للحزب الجمهوري، كان "أكثر أهمية من أي وقت مضى".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب