قدّر رئيس الأركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش بحاجة إلى استدعاء ما بين 80 ألف و100 ألف عسكري احتياط للمشاركة في عمليته المحتملة لاحتلال مدينة غزة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم الخميس: "وفقًا لإطار عمل أولي وضعه رئيس الأركان، وبعد الموافقة على الفكرة المركزية لاحتلال غزة، سيُرسل ما بين 80 ألف و100 ألف أمر استدعاء للمشاركة في العملية".
مناقشات إضافية لمناقشة خطة احتلال غزة
وأضافت أنه ستُعقد مناقشات إضافية في الأيام المقبلة تتناول جدول الأعمال، "من حيث طبيعة العملية وأساليب المناورة في المدينة وعلى المباني الشاهقة غربها، وضد فرق المقاومة التي تُجهّزها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)"، وفق تعبيرها.
ومن المتوقع أن تستمر العملية العسكرية حتى 2026 في مدينة غزة وشمال القطاع، حيث توجد مباني شاهقة وخلايا تابعة لـ"حماس"، على حد قولها.
السيناريوهات المحتملة لخطة احتلال إسرائيل لقطاع غزة ونتنياهو يدعو إلى أن يكون التجهيز للعملية في أقصر مدة ممكنة تقرير : جنى الدهيبي pic.twitter.com/NhNFyJvv4R
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 14, 2025
ولم يتأخر زامير في التصديق على "الفكرة المركزية" لخطة إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بما في ذلك مهاجمة منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة التي بدأت الثلاثاء.
وتزعم إسرائيل أن خطة احتلال غزة التي تعارضها دول عربية وغربية ومنظمات أممية هي عملية مؤقتة ومحدودة تهدف إلى إنهاء الحرب واستعادة المحتجزين.
وليس من قبيل الصدفة أن تكثف إسرائيل قصفها على حي الزيتون، فيما يبدو أنها مقدمة محتملة لاحتلال مدينة غزة.
سيناريوهات احتلال غزة
وأحد السيناريوهات المحتملة للهجوم البري على غزة هو التقدم من المحور الجنوبي عبر حي الزيتون الموازي لمحور نتساريم.
وحتى الآن لا يزال الإطار الزمني للعملية غير واضح، في حين أفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش قد يحتاج إلى شهرين للاستعداد، بيد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد ضرورة تقصير مدة التجهيز للعملية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الخطة الإسرائيلية قد تستغرق أسابيع عدة أو شهورًا لإتمامها، لكن جيش الاحتلال قال إن رئيس هيئة الأركان العامة شدد على أهمية تعزيز القوات وجهوزيتها للتجنيد الاحتياطي.
وتكشف وقائع خطة احتلال غزة أن هدفها استكمال مشروع تهجير الفلسطينيين. إذ تؤكد صحيفة "هآرتس" أن خطة زامير تقضي بتعزيز القصف المدفعي على غزة لتهجير السكان عبر شارع صلاح الدين.
وطالبت جهات أمنية وسياسية في الكابينت الإسرائيلي استنساخ دمار بيت حانون في مدينة غزة بحسب الصحيفة، محذرةً من أن الجيش سيواجه ما يشبه حرب الشوارع على خلايا صغيرة ومدربة جيدًا على هذا النوع من المعارك.
وسبق أن احتلت إسرائيل قطاع غزة 38 سنة بين 1967 و2005، ويعيش فيه حاليًا نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره تل أبيب منذ 18 عامًا.