الأحد 21 يوليو / يوليو 2024

ماليزيا.. تثبيت سجن رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق لـ12 عامًا

ماليزيا.. تثبيت سجن رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق لـ12 عامًا

Changed

نافذة سابقة على "العربي" حول الحكم على رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق بالسجن 12 عامًا (الصورة: غيتي)
خلال فترة استراحة أثناء الجلسة تحدث إلى أنصاره وقال لهم "إذا كنت مذنبًا أرجوكم أن تسامحوني".

ثبّتت المحكمة العليا الماليزية، حكم السجن 12 عامًا بحق رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق؛ لإدانته بالفساد، في إطار فضيحة الصندوق السيادي الماليزي "1 إم دي بي".

ومن شأن هذا الحكم الصادر يوم أمس الثلاثاء، أن يضع حدًا لطموحات نجيب رزاق البالغ من العمر 69 عامًا، بالعودة إلى العمل السياسي.

ونجيب نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، تلقى تعليمه في المملكة المتحدة، وجرى تحضيره لمنصب رئيس الوزراء منذ صغره.

وأوضحت زوجة ابنه نور شارميلا شاهين، أن العائلة أُبلغت بأنه سيُرسل إلى سجن كاجانغ الواقع إلى الجنوب من العاصمة كوالالمبور.

"استئناف بلا أساس"

وكانت رئيسة المحكمة ميمون توان مات، قالت نيابة عن الهيئة القضائية المؤلفة من خمسة قضاة: "نعتبر أن الاستئناف بلا أساس".

ومضت قائلة: "بناءً على ما تقدّم، نرى بالإجماع أن الأدلّة التي عُرضت خلال المحاكمة تشير بشكل لا يمكن دحضه إلى أنه مذنب في جميع التهم السبع. كما نرى أن العقوبة التي فرضت غير متشددة بشكل واضح".

وأكدت أن الطعون "رُفضت بالإجماع وتم تأكيد الإدانة والعقوبة".

وبدا الحزن جليًا على رئيس الوزراء السابق، أثناء تلاوة الحكم، حيث جلست إلى جانبه زوجته روسمه ونجلاه.

وشاهد صحافيون كانوا يتابعون من غرفة محاذية مجريات المحكمة عبر اتصال فيديو، رزاق محاطًا بأفراد عائلته وأصدقائه وأعضاء من الحزب قبل أن يُقطع الاتصال.

وفي وقت سابق لدى وصول رزاق إلى المحكمة، اندفع قرابة 300 من أنصاره نحو سيارته وهم يهتفون "بوسكو" أي "مديري" بلغة المالاوي والتي تحولت إلى صرخة للمدافعين عنه.

رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق محاطًا بأنصاره (غيتي)
رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب رزاق محاطًا بأنصاره (غيتي)

وقبيل تلاوة الحكم، قدم نجيب الذي كان قد قال إن المحاكمة غير عادلة، مناشدة مؤثرة طلب فيها إرجاء القضية لشهرين كي يتسنى له تحضير دفاعه بشكل ملائم.

وخلال فترة استراحة أثناء الجلسة تحدث إلى أنصاره وقال لهم: "إذا كنت مذنبًا أرجوكم أن تسامحوني".

هزيمة الحزب

وجاء القرار النهائي بتثبيت حكم السجن بعد أربع سنوات من الهزيمة المفاجئة لحزبه الحاكم في الانتخابات عام 2018، وكانت الاتهامات باختلاسه مع أصدقاء له مليارات الدولارات من الصندوق السيادي "1 إم دي بي"، في صلب الحملة الانتخابية.

ولعب الغضب الذي أثارته عملية نهب الأموال العمومية هذه دورًا كبيرًا في الخسارة المفاجئة التي تكبّدها ائتلاف رزاق في انتخابات 2018، بعدما قاد الحكومة منذ 2009.

واتُهم رزاق والمقربون منه باختلاس الأموال، وإنفاقها على مشتريات من عقارات فاخرة وقطع فنية ثمينة.

وأدانت محكمة أدنى في يوليو/ تموز 2020 رزاق باستغلال النفوذ وغسيل الأموال والانتهاك الجنائي للثقة؛ بتحويله 42 مليون رينغيت (10,1 مليون دولار) من إحدى وحدات الصندوق إلى حسابه المصرفي.

ورفضت محكمة استئناف في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، طعنه الأول في الحكم ما دفعه إلى تقديم طعن أخير أمام المحكمة الفدرالية.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close