الأحد 16 أغسطس / أغسطس 2026
Close

ما هي التحديات التي تواجه الجيش اللبناني بتطبيق "المناطق التجريبية"؟

ما هي التحديات التي تواجه الجيش اللبناني بتطبيق "المناطق التجريبية"؟

شارك القصة

بدأ الجيش اللبناني نشر قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان- غيتيبدأ الجيش اللبناني نشر قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان- غيتي
بدأ الجيش اللبناني نشر قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان- غيتي
بدأ الجيش اللبناني نشر قواته في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان- غيتي
الخط
يشير محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي إلى تحيّز أميركي في ملف لبنان لافتًا إلى أن إسرائيل ستحاول عرقلة الانسحاب من المناطق المحتلة.

يُواصل الجيش اللبناني عمليات المسح وتفجير الذخائر غير المنفجرة في بلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان، بعد بدء دخوله إليها، في إطار تنفيذ بند "المناطق التجريبية" التي نصّ عليها اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنّ الجيش اللبناني سيتولّى مسؤولية المناطق التجريبية وإخلائها من أسلحة حزب الله.

وأضاف المسؤول أنّ الإدارة الأميركية لا تزال تتفاوض مع إسرائيل ولبنان بشأن جهة التحقّق من خلو المناطق من أسلحة حزب الله، مشيرًا إلى أنّه بعد التحقّق من خلو المناطق من أسلحة حزب الله، سيتمّ الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري.

وبدأ الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الغربية، في تنفيذ جزئي لاتفاق الإطار برعاية أميركية.

تحديات تُواجه تطبيق "المناطق التجريبية"

غير أنّ تطبيق "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان والتي سينتشر فيها الجيش عقب انسحاب الاحتلال الإسرائيل منها، يُواجه عدة تحديات. 

وفي هذا الإطار، يشرح محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي أنّ هذه المرحلة تُمثّل مرحلة اختبار وليست نهاية مسار، محذرًا من أنّ إسرائيل ستُراوغ وستختلق الذرائع. 

وفي حديث من أستوديو التلفزيون العربي في لوسيل، يُذكّر الصمادي بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعديد من أركان حكومته اليمينية التي أكدوا فيها أنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق المحتلّة جنوب لبنان إلا إذا تم نزع سلاح حزب الله بالمطلق، وهو أمر "غير قابل للتطبيق"، وفق الصمادي. 

مماطلة إسرائيلية وتحيّز أميركي

كما يُشير الصمادي إلى غياب الثقة المُتبادلة بين إسرائيل ولبنان، لافتًا إلى أنّ أي تطبيق على الواقع الميداني يصبّ في مصلحة الكيان الإسرائيلي كأولوية أولى. 

وأضاف أنّ إسرائيل حقّقت نجاحات تكتيكية وعملياتية من خلال الحرب في الجنوب اللبناني، وأدت إلى إضعاف قدرات حزب الله، وتحديدًا من خلال احتلال خمس تلال حاكمة. 

ولحظ الصمادي أنّ النقاط الحصينة والمعسكرات التي أنشأها جيش الاحتلال في جنوب لبنان ستكون طويلة الأمد. 

كذلك يرى الصمادي أنّ الإدارة الأميركية تتحيّز بالمطلق، رغم بعض تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لافتًا إلى أنّ إسرائيل ستُراوغ وستُحاول أن تُعيق عملية الانسحاب في المراحل المقبلة. 

استفزازات إسرائيلية محتملة

كما يرجّح الصمادي احتمال حدوث احتكاكات واستفزازات من قبل الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أنّ الأمر لا يتعلّق بمقاتلي حزب الله فقط بل بالحاضنة الشعبية للحزب في جنوب لبنان.

ويقول: "إذا أرادت إسرائيل أن تنفّذ مخططاتها، فهي تُريد تهجير كل اللبنانيين من منطقة الجنوب. لذلك سيكون هناك محاولة حقيقة من الجيش اللبناني ومن أصحاب الرأي والعشائر في المناطق السكنية لعدم حصول أي استفزازات أو احتكاكات من الجانب اللبناني، لأنّ إسرائيل تُريد أن تستغل أي مبرر حتى تعيق أو تؤجل الانسحاب".

ويلفت إلى أن إسرائيل ستُجدّد القصف على لبنان إذا وجدت أي مبرر لذلك. 

ويؤكد محلل الشؤون العسكرية في التلفزيون العربي محمد الصمادي أنّ منطق القوة هو السائد؛ ولا يمتلك الجانب اللبناني سوى أن يُطالب. 

ويرى أنّ عودة السكان إلى المناطق التجريبية الثلاث قد تحتاج من أسابيع إلى أشهر، في ظل تعثّر إعادة الإعمار ولاسيما وأنّ إسرائيل انتهجت سياسة التدمير الأرض المحروقة في هذه المناطق.

كما يلفت الصمادي إلى أنّ هدف إسرائيل من الاتفاق مع لبنان هو فرضه بالمواصفات التي تُلبي مصالحها الأولى، بحيث يتحوّل الانتشار اللبناني إلى مجرد قوة حراسة حدودية تضمن خلو المنطقة نهائيًا من أي وجود أو سلاح لحزب الله.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي