قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إن الإيرانيين يتفاوضون اليوم مع الولايات المتحدة لأنهم يخشون الضربة العسكرية.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أكدتا عقد المحادثات النووية المقررة بينهما في مسقط غدًا الجمعة.
"تخصيب اليورانيوم خط أحمر"
بدوره، شدد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، على ضرورة أن تشمل المباحثات البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الإقليمية، وتعامل النظام مع شعبه.
وأضاف روبيو أن النظام الإيراني لا يمثل الشعب، معتبرًا أن هناك فجوةً واسعةً بين من يحكمون البلاد ومن يعيشون فيها، حسب قوله.
في المقابل، اعتبر الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، أن الملف الصاروخي وموضوع تخصيب اليورانيوم من "خطوط إيران الحمراء"، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وقال رضائي إن الولايات المتحدة إذا انتهجت نفس السياسات السابقة في المفاوضات المُرتقبة، فإن المفاوضات ستفشل، داعيًا واشنطن إلى التصرفِ بعقلانية ومنطقية، على حد تعبيره.
كما شدَّد رضائي على رفض طهران طرح أي شروط أميركية، كوقف التخصيب أو التفاوض على الملف الصاروخي أو الإقليمي، مؤكدًا أيضًا موقف بلاده الرافض للسماح للأوروبيين بالتدخل في مسار المفاوضات.
روسيا تهندس التهدئة
من جهتها، تحاول روسيا "هندسة التهدئة" بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وقد أشار مراسل التلفزيون العربي في موسكو سعد خلف إلى تصريحات صدرت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وأخرى على لسان رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين.
ووفقًا للمراسل، قال وزير الخارجية سيرغي لافروف إن روسيا على دراية تامة بأن الوضع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة متفجر، أو "على حافة الانفجار، وأن إيران هي شريك قريب وجار لروسيا، لذلك يعنيها تمامًا ما يجري في إيران وما يجري معها".
تعاون روسي إيراني
وفي الوقت نفسه، يؤكد "سيرغي ناريشكين" أن هناك تعاونًا استخباراتيًا وأمنيًا قويًا بين روسيا وإيران، وهو مستمر طوال هذه الفترة ولم ينقطع ولن ينقطع بالطبع. التأكيدات هنا تشير إلى أن روسيا تدعم إيران سياسيًا ودبلوماسياً وأمنيًا واستخباراتيًا وتؤكد على هذه العلاقات، لكنّها مع ذلك لم تعلن أنها تأخذ التزامًا دفاعيًا مع إيران في كل ما يجري.
وتسعى روسيا إلى الحيلولة دون تفجر الأوضاع إلى جبهة أخرى موازية لأوكرانيا.
وفيما يتعلق بملف نقل اليورانيوم، يبدو أن هناك ما يبدو "شبه اتفاق" بين إيران وروسيا على أن تستقبل روسيا اليورانيوم الإيراني المخصب، وفق مراسل التلفزيون العربي.
وأوضح المراسل ان الأميركيين استجابوا لهذه المسألة، غير أن الطرف الإسرائيلي هو الذي رفض وعرقل كل هذا المسار حتى قبل حرب "الأيام الستة".
لذلك، تبقى إسرائيل الطرف الذي يؤجج التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، وإن لم يبدُ ظاهرًا جدًا في المشهد الحالي حول كل ما يجري بين إيران والولايات المتحدة.