شهدت تونس، مساء أمس الأحد، أعمال شغب وعنف خلال مباراة جمعت ناديي الترجي والإفريقي، في مركب (ملعب) نادي الترجي، ضمن بطولة الناشئين، حيث أفاد النادي الإفريقي عن تعرض عدد من لاعبيه وإدارييه لإصابات جراء العنف.
وأدت أحداث العنف إلى توقف المباراة قبل دقيقتين من نهايتها، وسط مشاهد فوضى وشغب عارمة طالت أرضية الملعب.
وبحسب موقع "بوابة تونس"، فقد توعدت إدارة النادي الإفريقي بمقاضاة كل من يثبت تورطه في الاعتداء على اللاعبين والإداريين في ملعب "حسان بالخوجة".
بيان "النادي الإفريقي"
وقال بيان النادي الإفريقي: "ستشرع الهيئة في اتخاذ كل الإجراءات القانونية والرياضية اللازمة لدى الهياكل المعنية، لضمان حقوق النادي وردع كلّ من تثبت مسؤوليّته في هذه الاعتداءات".
وأضاف البيان أنّ "مباراة دربي العاصمة للأواسط بين الترجي الرياضي والنادي الإفريقي، قد توقّفت قبل دقيقتين من نهايتها، بتقدم فريقنا في النتيجة بهدفين لهدف بعد تعرّض عدد من لاعبينا والإطار الفني إلى إصابات متفاوتة الخطورة، نُقل بعضهم على إثرها إلى المستشفى، وذلك نتيجة أعمال العنف الشديد التي طالتهم من قبل لاعبي الفريق المنافس وعدد من الجماهير الحاضرة".
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات فيديو تظهر لحظات الاعتداء، فيما أشار النادي الإفريقي في بيانه إلى أن الفريق الإعلامي التابع له مُنع من تغطية المباريات التي تقام على ملعب حسان بلخوجة.
وتابع البيان : "ورغم هذا التضييق، أصرّ فريقنا على الحضور لوعينا المسبق بكيفية إدارة مثل هذه المباريات. وقد تمكّن فريقنا الإعلامي من الدخول بعد تدخّل مسؤولي نادينا على عين المكان".
كما نشر النادي على موقعه صورًا لبعض اللاعبين والجهاز الإداري والدماء تسيل من وجوههم.
الشغب بالملاعب
وجراء تلك الأحداث، دخل الاتحاد التونس للعبة على الخط بإعلان فتح تحقيق رسمي يجمع التقارير الإدارية والفنية والتحكيمية، تمهيدًا لاتخاذ "الإجراءات التأديبية المستوجبة وفق اللوائح".
وذكرت مصادر داخل الجامعة أنها تنتظر تحديد المسؤوليات انطلاقًا من تسجيلات المباراة وشهادات الحكام.
وشهدت الملاعب التونسية خلال عام 2025 تصاعدًا ملحوظًا في حوادث الشغب والاعتداءات، أبرزها إصابة حكم بالحجارة وإيقاف مباريات، ما دفع السلطات إلى تشكيل لجان أمنية واقتراح قانون جديد لتشديد العقوبات على المتورطين في العنف الرياضي.