وصل مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى تل أبيب، اليوم الأربعاء، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
وبدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، وجرى خلاله الإفراج حتى اللحظة، عن 7 أسيرات إسرائيليات مقابل 290 أسيرًا فلسطينيًا.
ويتكون الاتفاق من 3 مراحل مدة كل منها 42 يومًا، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية وثالثة وصولًا إلى إنهاء حرب الإبادة.
مبعوث ترمب يصل إلى تل أبيب
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من مدينة القدس، أحمد جرادات، بأن ويتكوف سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، كما أنه سيلتقي وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر.
ومن المفترض أن يلتقي مبعوث الرئيس الأميركي بالأسيرات المجندات الأربعة اللواتي أفرج عنهن، حسب مراسلنا.
وأشار إلى عدة ملفات ستناقش خلال اللقاءات، أبرزها، بدء مفاوضات المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى التي من المفترض أن تبدأ في اليوم السادس عشر لوقف إطلاق النار أي الإثنين المقبل.
ولفت مراسلنا إلى أن هناك تخوفات في إسرائيل بشأن المرحلة الثانية إن كانت ستتم أم لا، وإن كان نتنياهو سيسمح بالوصول إلى هذه المرحلة أم سيفجر المفاوضات.
وأوضح المراسل أن هناك ملفات عالقة أيضًا، منها ملف محور صلاح الدين، والوجود العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة.
وأمس الثلاثاء، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن "ويتكوف سيزور أيضًا قطاع غزة ويتفقد محور نتساريم الأربعاء ما يعد أمرًا غير عادي".
هل يعرقل نتنياهو مفاوضات المرحلة الثانية؟
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني إسرائيلي واسع الاطلاع على اتفاق غزة: إن" المفاوضات حول المرحلة الثانية من الاتفاق ستفشل قبل بدئها وخلال المرحلة الأولى الحالية"، وشدد على أن الحكومة الإسرائيلية تخفي مجمل تفاصيل الاتفاق عن الجمهور.
وحسب موقع "عرب 48"، توقع المسؤول الإسرائيلي أنه "عندما يتضح لحماس أنه لا يوجد مرحلة ثانية، لن يكون لديها أي محفز على إنهاء المرحلة الأولى، وبالتأكيد عدم الوصول إلى اليوم الـ42، الذي يفترض فيه أن يكون قد تحرر قرابة نصف المخطوفين الأحياء"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأربعاء.
وأضاف المسؤول الأمني أن "نتنياهو يصدر روايات كثيرة من أجل أن يلائم بين ما وافق عليه، وبين ما أقسم أنه لن يوافق عليه أبدًا، مثل الانسحاب من نيتساريم وفيلادلفيا وتناقضات أخرى كهذه".
وأشار إلى أن "القرارات في المرحلة الثانية ستكون مصيرية أكثر بكثير، وستكون مناقضة للغاية لما تعهدت به الحكومة".
واعتبر المسؤول الأمني أنه "يوجد العديد من المصاعب والتهديدات، وهي سياسية حزبية بالأساس، التي لن تسمح لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالتوقيع على صفقة، حتى لو كان معنيًا بذلك".
من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، اعتبارها أن كافة المسائل العالقة "قابلة للحل"، بادعاء أن المرحلة الثانية هي جزء من "عملية تاريخية شاملة، ستشمل تطبيع العلاقات مع السعودية، وإدخال قوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة وستمنع استمرار حكم حماس، وستسمح بإدخال جهات أخرى ستدعم وتمول إعادة إعمار القطاع".
إلا أن المسؤول الأمني الإسرائيلي لفت إلى أنه "لا يوجد شيء سوى كلام حاليًا. وعمليًا، المداولات في هذه المواضيع (التطبيع وإعادة الإعمار وإسقاط حكم حماس) لا يمكنها أن تكون جزءًا من عناصر المرحلة الثانية، وفق ما حدده الجانبان مسبقًا".
وقال ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي للصحيفة: إن "حماس تعود إلى السيطرة في القطاع. ومن الجائز أنه توجد جهات في حماس الخارج التي تؤمن أنه ينبغي الموافقة على تسوية دولية كهذه، لكن يصعب جدًا تخيل أن الذي يقود حماس في غزة سيوافق على إدخال جهات أجنبية هدفها تهديد هيمنة الحركة".
ووفقًا للصحيفة، فإن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى "فرضه نتنياهو واعتباراته السياسية الداخلية على الأطراف، وقد أوضح أنه لن يكون مستعدًا للتقدم إلا باتفاق توجد فيه مرحلة أولى "إنسانية" ولا يشمل إنهاء الحرب ومراحل أخرى، يكون بإمكانه القول حيالها لشركائه في الحكومة إنه لا يعتزم تنفيذها.
وهذا الأمر إلى جانب الرغبة بالتقدم في تحرير قسم من المخطوفين على الأقل، تسببا بعدم وجود أي تفاهمات حول تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة، حسب الصحيفة العبرية.