تحولت مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب إلى شاهد على آثار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد أن تعرضت للقصف في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل عشرات الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور.
وقد جالت كاميرا التلفزيون العربي داخل المدرسة، حيث رصدت آثار الدمار التي لا تزال حاضرة في مبناها وفصولها.
فبعد أكثر من ستة أشهر، لا تزال أنقاض المدرسة على حالها، فيما يقصدها ذوو الضحايا والزوار باعتبارها شاهدًا على ما خلفه القصف.
تحولت إلى مزار.. كاميرا التلفزيون العربي تجول في مدرسة “شجرة طيبة” بمدينة ميناب الإيرانية التي تعرضت للقصف في 28 فبراير الماضي ما أسفر عن مقتل عشرات الطالبات فيها pic.twitter.com/GgBfViEECI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 11, 2026
وتقع المدرسة في محافظة هرمزجان جنوبي إيران، بالقرب من المياه الخليجية ومضيق هرمز، وكانت من بين المواقع التي تعرضت للاستهداف مع بداية الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
مبنى مدمر وركام لم يُرفع
وقال مراسل التلفزيون العربي من ميناب، ياسر مسعود، إن ما تبقى من المدرسة لا يمثل سوى جزء محدود من مبناها الأصلي المؤلف من طابقين، فيما تحولت بقية أجزائها إلى ركام.
وكان المبنى يضم عددًا من الصفوف الدراسية، وأسفر استهدافه عن مقتل نحو 120 طالبًا وطالبة من تلاميذ الصفوف الابتدائية، إلى جانب أكثر من 30 من المعلمين وأولياء أمور الطلبة.
وبعد أكثر من ستة أشهر على القصف، لا تزال الأنقاض والصور والآثار الشخصية في مكانها، من دون رفع الركام، في مشهد أبقى على آثار الاستهداف واضحة داخل المدرسة.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن المدرسة تحولت إلى مزار لأولياء أمور الضحايا، إضافة إلى زوار مدينة ميناب، الذين يقصدون المكان لمشاهدة آثار الحرب والدمار الذي خلفه القصف.
كتب ودفاتر بين أنقاض الفصول
وفي أحد الفصول، لا تزال المقتنيات المدرسية مغطاة بالغبار، وبقيت السبورة في مكانها، وقد كُتب عليها "إيران باقية وستبقى"، فيما تناثرت الكتب والدفاتر والأوراق بين الأنقاض.
وتصف إيران استهداف المدرسة بأنه "جريمة حرب" واستهداف مباشر للمدنيين، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عنه. كما تقول إن المدرسة تعرضت للقصف بصاروخي "توماهوك".
ولا تزال التحقيقات الأميركية بشأن الاستهداف قائمة.