كان متحف معرة النعمان في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أحد أهمّ متاحف الفسيفساء في العالم، قبل أن يقصفه نظام بشار الأسد ويُدمّر أجزاء كبيرة منه، إلا أن بعض لوحات الفسيفساء صمدت أمام التخريب.
وقد قصفت قوات النظام السوري السابق المتحفَ مرتين، واتخذته في فترة من الفترات مقرًّا لعملياتها. كما تعرّض المتحف للسرقة والنهب، وسُجّل فقدان نحو 600 قطعة أثرية منه.
مشاهد من الفسيفساء
وتجوّلت كاميرا برنامج "سر في المتحف"، الذي يُبث على شاشة التلفزيون العربي 2، في دهاليز المتحف الواقع في شارع أبي العلاء المعري بمدينة معرة النعمان.
وكانت جدران المتحف تتزين بلوحات الفسيفساء وتحوي على مشاهد متنوعة جدًا يصل طولها إلى 1600 متر مربع، وتعود غالبيتها إلى القرنين الخامس والسادس بالعصر البيزنطي.
بالإضافة إلى ذلك، يتميز متحف معرة النعمان بالمشاهد الأسطورية النادرة التي تجسدها لوحات الفسيفساء بالمتحف، وتتحدث عن التاريخ والثقافة السورية.
ومن بين المشاهد لوحة لأسطورة هرقل تروي قصته بكامل تفاصيلها، وُجدت سابقًا في حي الأربعين بمحافظة حمص ونقلت لعرضها في المتحف.
وتظهر اللوحة هرقل المشهور بقوته من ناحية، وأيضًا وهو يمزق الأفاعي التي وضعتها له زوجته في السرير من ناحية، بالإضافة إلى هرقل في مرحلة طفولته.