الأحد 8 مارس / مارس 2026

متدليًا بحبل من السقف.. هل دفعت لعبة فيديو طفلًا مغربيًا للانتحار؟

متدليًا بحبل من السقف.. هل دفعت لعبة فيديو طفلًا مغربيًا للانتحار؟

شارك القصة

تعمل الشرطة المغربية على فك لغز موت الطفل شنقا
تعمل الشرطة المغربية على فك لغز موت الطفل شنقًا - أكادير
الخط
أثارت حادثة يُشتبه بأنها انتحار طفل في المغرب الحديث مجددًا عن الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية، رغم أن التحقيقات لا تزال جارية، بعد أن وُجد الطفل متدليًا من سقف المنزل.

تداولت وسائل إعلام مغربية، يوم أمس الأربعاء، قضية وفاة طفل وُجدت جثته معلقة بحبل على سطح منزل أسرته، مما يعزز فرضية الانتحار، وسط تقارير صحفية محلية تشير إلى تأثيرات ألعاب الفيديو مجددًا.

وكان موقع "هسبريس" المحلي قد أفاد، أمس، بالعثور على طفل يبلغ من العمر 14 سنة جثة هامدة معلقة بحبل على سطح منزل أسرته في أحد أحياء مدينة بيوكرى، إقليم اشتوكة آيت باها، بالقرب من أكادير على الساحل الغربي.

وأشار الموقع نفسه إلى أنه فيما لا تزال أسباب إقدام الطفل على وضع حد لحياته بتلك الطريقة مجهولة وتشكل موضوع بحث قضائي، لم تستبعد مصادر من المكان ذاته أن يكون السبب مرتبطًا بلعبة إلكترونية.

تأثيرات ألعاب الفيديو

وحضرت السلطات الأمنية إلى مكان الحادثة، حيث تم الإشراف على نقل جثة الطفل إلى مشرحة طبية، والمباشرة بفتح تحقيقات حول الأسباب. 

من جهتها، قالت القناة المغربية الثانية إن الانتحار هو أقرب الأسباب الكامنة وراء وفاة الطفل، في حين أن التحقيقات بالحادثة لم تحسم الموضوع بعد. 

كذلك، رأت صحيفة "المغرب تايمز" أن الحادثة تعيد النقاش حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الشباب وضرورة مراقبتها، وسط دعوات لتوعية الأطفال وأولياء الأمور بخطورتها.

وفي حديث سابق للتلفزيون العربي، أكد  الاختصاصي في علم النفس الاجتماعي محسن بن زاكور أنّ مشكلة الإدمان على الألعاب الإلكترونية لا تكمن في اللعبة، بل حين يتقمص الفرد شخصيات اللعبة، لا سيما المحاربة والعدوانية منها، ما يدفعه لممارسة فعل الإجرام وإقصاء الآخر.

وأضاف بن زاكور  في حديث إلى التلفزيون العربي، من العاصمة المغربية الرباط، أن إدمان الألعاب يكرس في ذهنية اللاعب أنه قادر على ممارسة العنف والتلذذ به.

وأشار إلى أن الدراسات أثبتت أن 70% من الأطفال يلعبون الألعاب الإلكترونية بمعدل يفوق الـ3 ساعات يوميًا، لافتًا إلى أن في هذه الفترة الزمنية من عمر الإنسان تتأسس المهارات والقدرات التي يحتاجها الفرد حتى يبني شخصيته.

يذكر أن عام 2022، صنفت منظمة الصحة العالمية الإدمان على الألعاب الإلكترونية على أنه "اضطراب سلوك إدماني"، إذ تفاقم هذا الأمر في معظم المجتمعات خلال السنوات الماضية، حيث يضحي المدمنون بأوقاتهم ومسؤولياتهم في سبيل البحث والحصول على سعادة افتراضية قد يفتقدونها في حياتهم.

تابع القراءة

المصادر

العربي، صحف مغربية