الأربعاء 14 كانون الثاني / يناير 2026
Close

متري لـ"التلفزيون العربي": سحب سلاح حزب الله في 60 يومًا غير ممكن

متري لـ"التلفزيون العربي": سحب سلاح حزب الله في 60 يومًا غير ممكن

شارك القصة

نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري
نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري
الخط
أكد نائب رئيس الحكومة اللبناني طارق متري أن المفاوضات يجب أن تنطلق من احترام إعلان وقف النار، لافتًا إلى أن تل أبيب تواجه دعوات التفاوض اللبنانية بالتصعيد.

أكد نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، أن بلاده التزمت بإعلان وقف الأعمال العدائية على عكس إسرائيل، التي تواصل التصعيد بشكل يومي، مشددًا على أن ذرائع التصعيد الصادرة عن تل أبيب غير صحيحة.

متري رأى في إطلالة على شاشة التلفزيون العربي من استديوهاته في لوسيل، أن التصعيد الإسرائيلي المستمر ينذر بتصعيد أكبر، لافتًا إلى أن تل أبيب تواجه دعوات التفاوض اللبنانية بالتصعيد أكثر ولم تحدد ما تريده.

وأوضح أن بإمكان المراقبين "الحياديين" في لجنة "الميكانزم"، التي شُكلت العام الماضي، التحقق من صحة الادعاءات الإسرائيلية.

"الحكومة اللبنانية مستعدة للتفاوض"

وذكّر في هذا الإطار بحديث الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي أكد أنه لم يتلق أي رد إسرائيلي على اقتراحاته بخصوص التفاوض.

واعتبر المسؤول اللبناني أن المفاوضات مع إسرائيل يجب أن تنطلق من احترام إعلان وقف إطلاق النار، "وتنفيذ ما اتُفق عليه سابقًا قبل الانتقال إلى أي نقاط أخرى، وهو ما لا تجيب عليه إسرائيل".

وأوضح طارق متري أن موقف الحكومة اللبنانية واضح وهو أنها مستعدة للتفاوض ومعالجة الحدود وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

"وكذلك فإن الحكومة أكدت مرارًا أنها مع تطبيق الاتفاقات، ومستعدة للتفاوض من أجل الانسحاب الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، ومعالجة قضية الحدود البرية (الخط الأزرق)، والعودة إلى اتفاقية الهدنة"، وفق حديث متري للتلفزيون العربي.

وبيّن أن بناء إسرائيل جدارًا بموازاة الخط الأزرق هو عمل غير شرعي، ويمثل جزءًا من اعتدائها على الأراضي اللبنانية واحتلالها، موضحًا أن كل خطوة في هذا الاتجاه تزيد الضغط على لبنان وتضيف للمفاوضات تعقيدات إضافية.

وتواصل القوات الإسرائيلية خرق السيادة اللبنانية من خلال عملية بناء جدار إسمنتي عند الحدود خلف الخط الأزرق مباشرة.

"مهلة غير منطقية بشأن نزع سلاح حزب الله"

نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني أشار إلى ضغوط دولية على لبنان لنزع سلاح حزب الله، لافتًا إلى أن الحكومة كلفت الجيش بحصر السلاح وبسط سيطرته على الأراضي اللبنانية كافة، بدءًا من جنوب الليطاني بحسب نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ العام الماضي.

وطرح متري تساؤلًا عمّا يجب أن تقوم به الحكومة والجيش أكثر مما تم القيام به، مُجيبًا أنه "ليس أمامنا إلا حشد التأييد السياسي والدبلوماسي لتحقيق ما وعدنا اللبنانيين به، وهو ما لا ترضى به إسرائيل".

إلا أن متري شدد على أن الجميع يعرف أن سحب سلاح حزب الله على جميع الأراضي اللبنانية خلال 60 يومًا غير ممكن، مضيفًا: "إذا أرادوا منا أن نسرع فعلًا فعليهم دعم الجيش اللبناني الذي يعمل فوق طاقته، ووقف الأعمال الإسرائيلية العدائية".

وتابع أنه يتوجب على الجهة التي تطالبنا بالمزيد أن تضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق المبرم معها، بدلًا من مطالبتنا، مشيرًا إلى أن الإسراع في التنفيذ مرتبط بالإمكانات، سواء إمكانات الجيش أو الإمكانات السياسية الخارجية.

"لبنان ملتزم بمكافحة تبييض الأموال"

متري لفت إلى أن لبنان التزم دائمًا بالإجراءات التي تحول دون تبييض الأموال، مذكرًا أن البنك المركزي حظر التعامل مع مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله،

إلا أنه أوضح أن "لبنان غير قادر على منع وصول كل الأموال إلى بعض الأطراف في الداخل"، خصوصًا أن جزءًا من الاقتصاد اللبناني يقوم على التعاملات النقدية.

واستطرد بالإشارة إلى وجود مأخذ على لبنان بأنه يسمح بإعادة تمويل حزب الله وهو ما نفاه متري، مؤكدًا أن جميع المطارات والمرافئ الشرعية في لبنان مضبوطة، ولا يوجد أي تهريب للسلاح أو المال عبرها.

والخميس الماضي، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على ثلاثة أفراد اتهمتهم بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى حزب الله عام 2025، عبر مكاتب صيرفة".

والأحد، التقى الرئيس اللبناني وفدًا أميركيًا ضم مسؤولين من الخزانة الأميركية في وقت تعمل واشنطن على تجفيف مصادر تمويل حزب الله، بموازاة مواصلة ضغطها على السلطات اللبنانية لتجريده من سلاحه.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي