حذّر الناطق الرسمي باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، اليوم السبت، أهالي القطاع من التعامل مع مخلفات العدوان الإسرائيلي، وعدم الدخول إلى بعض المناطق التي تم تحديدها في اتفاق وقف إطلاق النار إلا في الموعد المحدد.
وأكد بصل في حديث إلى التلفزيون العربي من مدينة غزة، على ضرورة تجنب المواطنين للمناطق التي لا يشملها الاتفاق في مرحلته الأولى، مشيرًا إلى أن الاحتلال قد يتحجج بمخالفة الاتفاق وإطلاق النار على المواطنين.
عودة النازحين في اليوم السابع من الاتفاق
ولفت إلى ضرورة منع المواطنين من القدوم إلى منطقة محور نتساريم جنوبي مدينة غزة قبيل انسحاب جيش الاحتلال بالكامل من شارع الرشيد (البحر) شرقًا حتى شارع صلاح الدين، وذلك في اليوم السابع من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يدخل حيز التنفيذ صباح غد الأحد عند الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي.
وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني أن عناصر شرطية ستكون موجودة في المناطق المخصصة لعودة النازحين لحمايتهم وتنظيم عملية العودة إلى منازلهم في شمال قطاع غزة، والالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق بكل حذافيره.
ووفقًا لبصل، فستكون عودة النازحين من مدينة غزة إلى شمال القطاع غدًا الأحد عند الساعة الثامنة والنصف صباحًا. لكن يبقى التساؤل، حسب المتحدث، عن وجود متفجرات ومنازل مفخخة لم يتم تفجيرها، داعيًا المواطنين إلى الحذر.
المخلفات من المتفجرات والصواريخ
وقال الناطق باسم الدفاع المدني: "لا بد أن يكون الموطن واعيًا بشكل دقيق وأن ينتبه أثناء السير إذا وجد أيا من مخلفات الاحتلال (من المتفجرات أو الصواريخ) فعليه التواصل مباشرة مع الطواقم المختصة"، مضيفًا بضرورة "وضع إشارة تعمل على تنبيه المواطنين على تلك المخلفات ليتم التعامل معها بكل سهولة" وتفكيكها لاحقًا.
ونصح المتحدث المواطنين بتأخير عودتهم إلى يوم الإثنين من أجل مسح المنطقة والتأكد من عدم وجود أخطار عليهم، لافتًا في هذا السياق إلى وجود المنازل الآيلة للسقوط كونها تمثل خطرًا عليهم، داعيًا المواطنين إلى عدم الدخول إليها بشكل مطلق.
وتحدث بشأن ملف جثث المفقودين وانتشال جثامينهم عبر معدات ثقيلة غير متوفرة وانتظار دخول هذه المعدات إلى القطاع وفق الاتفاق. وقال إن هناك خطة لمائة يوم للعمل خلالها على انتشال الجثث بشرط توفر المعدات من حفارات ورافعات.
كما حذر الأهالي من القيام بانتشال جثث أقاربهم من تحت الركام، حيث يعرضهم ذلك للخطر.
وبعد 15 شهرًا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، أعلنت قطر الأربعاء التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن تنفيذ الاتفاق يبدأ الأحد المقبل، في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وأضاف في مؤتمر صحفي من الدوحة: "نتمنى من الأطراف المعنية الالتزام بتطبيق الاتفاق"، داعيًا إلى الهدوء في قطاع غزة بداية من الآن وحتى يوم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.