يُعاني بعض الأشخاص من ظاهرة تُعرف باسم "متلازمة المعطف الأبيض"، وهي حالة يرتفع فيها ضغط الدم مؤقتًا عند زيارة الطبيب أو قياسه في العيادة، رغم أنّ قياسات ضغط الدم خارج المستشفى تكون طبيعية في أغلب الأوقات.
ويعود هذا الارتفاع عادةً إلى التوتر النفسي والقلق المُرتبط بالزيارات الطبية، حيث يشعر الجسم وكأنّه في حالة استنفار مُشابهة للإجهاد، فيفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول التي ترفع ضغط الدم مؤقتًا.
إجراءات تساعد على الاسترخاء
وللتعامل مع هذه الحالة، يُنصح باتخاذ الخطوات التالية:
- حاول الاسترخاء قبل القياس؛
- خُذ خمس إلى عشر دقائق للجلوس بهدوء والتنفّس ببطء قبل البدء بالقياس؛
- مارس تمارين التنفس العميق أو التأمل لتقليل التوتر؛
- تجنّب القلق أو التفكير في النتائج مسبقًا، وتذكّر دائمًا أنّ الهدف هو مراقبة صحتك وليس "الحكم" عليك؛
- استخدم جهاز ضغط منزلي موثوق لتسجيل القياسات على فترات مختلفة، وسجّل النتائج يوميًا أو أسبوعيًا لتقديمها للطبيب؛ لأنّ هذا يُعطي صورة أدقّ لضغط دمك الطبيعي بعيدًا عن التوتر؛
- يُنصح بالتقليل من تناول الكافيين (كالقهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل 30 دقيقة على الأقل من القياس؛
- تجنّب النشاط البدني المُكثّف مباشرة قبل القياس، ويجب عدم قياس الضغط أثناء الشعور بالغضب أو التوتر الشديد؛
- جرّب الاسترخاء التدريجي للعضلات عن طريق شدّها ثمّ تركها ترتخي لتخفيف التشنج. كما تُساعد التمارين اليومية المنتظمة مثل المشي، اليوغا، أو السباحة على تقليل مستويات التوتر العام؛
عبّر عن شعورك بالقلق
وتُعدّ الصراحة مع الطبيب أمرًا أساسيًا، لذلك، تحدّث مع طبيبك عن شعورك بالقلق؛ فأحيانًا مجرد مشاركة هذا الشعور يُقلّل من التوتر أثناء القياس.
ويفضّل قياس ضغط الدم في أوقات هادئة بعيدًا عن الفوضى أو الزحام. ويُمكن للطبيب استخدام أجهزة ضغط الدم الأوتوماتيكية التي تعمل من دون تواجد مُباشر للطبيب أو الممرضة لتقليل "رهبة" الموقف.
كما يُساهم النوم الجيّد في التقليل من حساسية الجسم للتوتر، كما أنّ النظام الغذائي المُتوازن وتقليل الملح يُساعدان في الحفاظ على ضغط دم مُستقرّ، فيما يُمكن التحكّم في التوتر المُزمن عبر ممارسة الهوايات والأنشطة المُحبّبة للفرد.