السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

متناولًا العلاقة مع حماس.. حمزة منصور يتحدث عن دور "الإخوان" في الأردن

متناولًا العلاقة مع حماس.. حمزة منصور يتحدث عن دور "الإخوان" في الأردن محدث 30 أغسطس 2023

شارك القصة

الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور في الإطلالة الثالثة ضمن برنامج "وفي رواية أخرى"
الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور في الإطلالة الثالثة ضمن برنامج "وفي رواية أخرى"
الخط
تحدّث الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور عن إشكالية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة وحول العلاقة مع  حركة حماس.

استكمل رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين سابقًا والأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور في إطلالته الثالثة ضمن برنامج  "وفي رواية أخرى"، حديثه عن توقيع اتفاقية "وادي عربة" التي طبعت الأردن بموجبها علاقاتها مع إسرائيل وعن موقع الحركة الإسلامية الرافض لها.

وشرح منصور في حديثه إلى "العربي"، أثر توقيع الاتفاقية على العلاقة بين النظام والحركة الإسلامية، معتبرًا أن الخلاف يتخطى الحركة بشقيها حركة الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي، لأنه كان خلافًا مع الشعب الأردني. وقال: "إن توقيع معاهدة وادي عربة أفسد العلاقة بين الحكومة والأحزاب الإسلامية والنقابات المهنية".

 التضييق على الخطباء

ولفت منصور إلى تضييق السلطة على الخطباء وعلى المهرجانات والفعاليات. كما مُنع هو شخصيًا حينما كان خطيبًا منذ السبعينيات، من اعتلاء المنابر أكثر من مرة، مؤكدًا تعرضه وعدد كبير من الخطباء المؤثرين للتضييق.

وروى منصور تفاصيل الأحداث التي منع خلالها من إلقاء الخطابات، مشيرًا إلى "أن المعارضة كانت قوية في الشارع قبيل وأثناء توقيع معاهدة وادي عربة، وهذا ما أدى لمنع رموزها من الخطابة".

ورغم الخصام مع السلطة، عُرض على الجماعة الإسلامية المشاركة في حكومة عبد الكريم الكباريتي في عام 1996. وفي هذا السياق، شرح منصور أن الجماعة كانت تمثل الكتلة النيابية الأكبر والأكثر تأثيرًا بسبب مواقفها من بعض السياسات الرسمية ومنها موقف الإدارة الأميركية.

رفض الشارع الأردني توقيع معاهدة "وادي عربة".
رفض الشارع الأردني توقيع معاهدة "وادي عربة".

لكن منصور أشار إلى أن عرض المشاركة في الحكومة في ذلك الحين لم يكن جادًا، حيث كانت السلطة تدرك أنه في ظل التطبيع مع العدو وتوقيع 18 اتفاقية معه لن يقبل الإسلاميون المشاركة في الحكومة.

إشكالية مشاركة الإسلاميين في انتخابات 1997

وحول إشكالية مشاركة الإسلاميين في انتخابات 1997، أوضح منصور أنه كان شريكًا في قرار المشاركة في تلك الانتخابات لتفادي الابتعاد عن المجتمع، مؤكًدا أن الحزب حقق فائدة من فترة الدعاية الانتخابية حيث التقى بعدد كبير من الأردنيين وعرّف ببرنامجه الانتخابي.

واعتبر منصور أن موضوع المشاركة في انتخابات يعتقد أن نتائجها سيتم تزويرها هو موضوع موازنات. وقال: "عندما أتكلم عن أرباح وخسائر، فأنا أقصد تلك المتعلقة بالوطن".

وأضاف: "نحن قاطعنا انتخابات عام 1997 وكان وقع ذلك شديدًا جدًا، لدرجة أنني قدّمت استقالتي من المكتب التنفيذي احتجاجًا على هذا القرار".

وأوضح منصور أن الإسلاميين شاركوا في المجلس النيابي الرابع عشر بسبب القناعة بأن ذلك أفضل من المقاطعة.

آلية العمل داخل حزب جبهة العمل الإسلامي

وأكد منصور خلال حديثه، على وجود ديمقراطية داخل الحزب، حيث تعاقب أكثر من 7 أمناء عامين منذ تأسيس جبهة العمل الإسلامي، مؤكدًا على إيمان الإسلاميين بتداول السلطة.

كما أشار منصور إلى وجود مؤسسات داخل الحزب وتشمل مجلس الشورى والمكتب التنفيذي واللجان المركزية والفروع.

قاطع الإسلاميون انتخابات 1997 البرلمانية في الأردن.
قاطع الإسلاميون انتخابات 1997 البرلمانية في الأردن.

ولفت إلى أن قرار مقاطعة الانتخابات عام 1997 جاء عقب استفتاء القواعد الشعبية التي كانت متأثرة بالأوضاع السياسية، ولا سيما القضية الفلسطينية.

وأوضح أن استفتاء القواعد هو عرف يلجأ إليه الحزب، قبل قرار مجلس الشورى.

واعتبر منصور أن الحركة الإسلامية خسرت من خلال مقاطعة انتخابات عام 1997، وتسبب هذا القرار بالتضييق عليها.

وأشار إلى أن المقاطعة كانت واسعة وشملت 14 حزبًا ونقابات وشخصيات وطنية مستقلة وكانوا يعولون جميعًا على الإعداد لمؤتمر وطني لم ينعقد.

العلاقة مع حماس

وحول العلاقة مع حماس، أوضح منصور أن الحركة بحسب ميثاقها تؤكد على أنها تنظيم فلسطيني مقاوم لا يتدخل في الشأن الداخلي للأقطار الأخرى، وبالتالي نأت بنفسها عن التناقضات التي حصلت.

وأكد منصور أن "لا علاقة تنظيمية بين الحركة الإسلامية وحركة حماس، لكن التواصل فكري وروحي"، وقال: "حماس خرجت من رحم الإخوان المسلمين لكنها تنظيم فلسطيني مستقل".

يؤكد حمزة منصور أن لا علاقة تنظيمية بين الحركة الإسلامية وحركة حماس.
يؤكد حمزة منصور أن لا علاقة تنظيمية بين الحركة الإسلامية وحركة حماس.

وأكد أن حماس تؤمن بأن فلسطين من النهر إلى البحر أرض محتلة ويجب العمل على تحريرها، وأن الحركة الإسلامية بشكل عام ترى أنه لا يجب التفريط بجزء من هذا الوطن.

وأوضح أن العلاقة الأردنية الفلسطينية تختلف وتتميز عن أي علاقة عربية وإسلامية مع فلسطين. وقال: "إن قرابة نصف الشعب الأردني هو من أصول فلسطينية".  

دور الناصح السياسي

وحول التباين في موقف حماس مع الإخوان في التسعينيات والذي أشار إليه الناطق الرسمي باسم الحركة إبراهيم غوشة في مذكراته، أوضح منصور أن هذا الأخير قد أخطأ في ما ذكر، مؤكدًا أن الحركة الإسلامية كانت توازن بين الهم الوطني الأردني والهم الفلسطيني.

ونفى منصور أن تكون حماس قد تدخلت في الشأن الأردني، بل حصرت اهتمامها بالقضية الفلسطينية. ولفت إلى أن الحركة لعبت دور الناصح السياسي، لافتًا إلى أن "خالد مشعل نصح الحركة الإسلامية بالمشاركة في انتخابات 1997 لكننا قررنا مقاطعتها".

كما عرض منصور طبيعة العلاقة بين الدولة الأردنية وحماس، مشيرًا إلى أن الحركة لم تخل بالاتفاق الشفهي الذي كان قائمًا مع المخابرات ولكن الظروف تغيّرت وزادت الضغوطات على الأردن، مشيرًا إلى دور التدخل الأميركي.

وحول قرار الحكومة الأردنية بإبعاد قادة حماس من الأردن، اعتبر منصور أن الأمر يتعلق بالتحولات السياسية التي حصلت بعد عام 1994.

وأكد أن الحركة الإسلامية كانت معارضة لهذا القرار وقد استنكرته في أكثر من مناسبة، وقال منصور: "نحن نعتبر أن الأردن بوابة التحرير"، نافيًا ما ورد في مذكرات إبراهيم غوشة بأن الإخوان عارضوا عودة قادة حماس إلى الأردن.

تابع القراءة

المصادر

العربي