أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، أنها ألقت القبض على عنصر متورط في نبش قبور وارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، تعود إلى فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وقالت الوزارة في بيان: "قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال) تلقي القبض على المجرم عبد الرحمن دحروج، أحد عناصر ما يُعرف بميليشيا الدفاع الوطني، والمتورط في انتهاكات بحق الشعب السوري".
وأكدت أن دحروج، "ظهر في مقطع مصور عام 2020 خلال إحدى العمليات العسكرية على جبهات الشمال المحرر، وهو يقوم بنبش القبور في إحدى القرى الثائرة (لم تسمها) بعد سيطرة الميليشيات (الموالية للنظام البائد) عليها".
وتابعت الوزارة: "جرى تحويله إلى القضاء المختص، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".
ويأتي إلقاء القبض على دحروج، في سياق مساعي الإدارة السورية الجديدة لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر وضباط النظام السابق.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكنت فصائل المعارضة السورية من إسقاط نظام بشار الأسد بعد 24 عامًا من حكم البلاد وعقب 14 عامًا على اندلاع ثورة شعبية ضده.
توقيفات وملاحقات
وتأتي هذه العملية في سياق مساعي الإدارة السورية لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر النظام السابق، الذين يثيرون اضطرابات أمنية، خاصة في منطقة الساحل، التي كانت تعد معقلًا لكبار ضباط نظام رئيس النظام السابق بشار الأسد وطائفته.
والأسبوع الماضي أعلنت وزارة الداخلية السورية، توقيف طيار بارز يُدعى "ميزر صوان"، مدرج على قائمة العقوبات الأوروبية والبريطانية، قالت إنه تولّى قيادة فرقة جوية، وأصدر أوامر بقصف مناطق شكلت لسنوات معقلًا للفصائل المعارضة قبل سقوط الأسد.
كما جرى ألقت قوات الأمن السوري، الثلاثاء الماضي، القبض على اللواء السابق في النظام السوري السابق، موفق نظير حيدر.
وجاءت تلك التوقيفات في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة النظام السابق، شملت ضباطًا ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.