متهم بالانحياز للرواية الإسرائيلية.. ميلادينوف: لا دور لحماس في حكم غزة
قال الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، إن حركة حماس لن يكون لها أي دور في حكم غزة أو الوصول إلى أموال مجلس السلام، مشددًا على أن أموال المجلس تخضع للرقابة والتدقيق، وأن أي خرق سيجري التعامل معه عبر آلية مراقبة بدأ العمل بها مؤخرًا.
وأكد ميلادينوف على منصة "إكس" أن قوة الاستقرار الدولية ستدعم نزع سلاح حماس وإقامة إدارة مدنية في القطاع، وأن إسرائيل لن تكون مطالبة باتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل التحقق من تنفيذ الالتزامات".
"انحياز للرواية الإسرائيلية"
وفي تعليقه على تصريحات ميلادينوف، اعتبر الباحث السياسي الفلسطيني أحمد الطناني، في حديث إلى التلفزيون العربي، أن المواقف التي يعلنها الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى مجلس السلام تعكس انحيازًا للرواية الإسرائيلية، وتثير تساؤلات بشأن قدرته على أداء دور الوسيط بين الأطراف.
وقال الطناني إن تصريحات ميلادينوف تمنح إسرائيل، من وجهة نظره، مساحة للتنصل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما حديثه عن عدم مطالبتها باتخاذ خطوات لا رجعة فيها قبل التحقق من تنفيذ الالتزامات من الجانب الآخر.
وأضاف أن ما يطرحه ميلادينوف بشأن دور قوة الاستقرار الدولية في ملف سلاح حماس يمثل، بحسب قراءته، تغييرًا في طبيعة المهمة المتفق عليها لهذه القوة، معتبرًا أن دورها يفترض أن يتركز على تثبيت الاستقرار والفصل بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، وليس تولي ملف نزع السلاح.
وشدد الطناني على أن الترتيبات المطروحة في قطاع غزة هي "انتقالية"، ولا يفترض أن تتحول إلى بديل عن النظام السياسي الفلسطيني، مؤكدًا أن تحديد القوى التي تشارك مستقبلًا في الحكم "من صلاحيات الشعب الفلسطيني" عبر الانتخابات وليس من صلاحيات ميلادينوف أو مجلس السلام.
"وسيط غير نزيه"
ورأى أن تكرار هذه المواقف قد يدفع الفصائل الفلسطينية إلى اعتبار ميلادينوف "وسيطاً غير نزيه"، والمطالبة بتغييره إذا لم يجر تعديل نهجه، مشيرًا إلى أن الفصائل أجرت اتصالات خلال الأيام الماضية مع ميلادينوف وأعضاء في مجلس السلام والوسطاء للاستفسار عن خلفية تصريحاته.
ودعا الطناني الدول العربية والإسلامية المشاركة في جهود الوساطة إلى الضغط من أجل ضمان عمل مجلس السلام بصفته جهة رقابية تشرف على تنفيذ الاتفاق وتقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، مع إلزام إسرائيل بتنفيذ التعهدات التي وافقت عليها.
وعن الدور الأميركي، قال الطناني إن واشنطن تتقاطع مع إسرائيل في عدد من الأهداف الاستراتيجية المتعلقة بغزة، لكنها لا تريد في المرحلة الحالية عودة التصعيد العسكري الواسع، معتبرًا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حريصة على الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار ومشروع مجلس السلام بوصفهما جزءًا من سياستها تجاه القطاع.
وأشار إلى أن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في غياب التقدم في التفاصيل التنفيذية للاتفاق، بما في ذلك البروتوكول الإنساني والمفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية، محذرًا من أن استمرار ذلك يسمح لإسرائيل بالحفاظ على الاتفاق شكلياً من دون تنفيذ كامل التزاماتها على الأرض.