ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على إبراهيم شمس غنام، المتهم بقتل شقيقه محمد في قرية سماليج التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، بعد ظهوره في بث مباشر عبر "فيسبوك" روى خلاله تفاصيل الواقعة من وجهة نظره، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد قتله.
وتعود الجريمة إلى مشاجرة نشبت بين الشقيقين على خلفية خلافات أسرية سابقة، وانتهت بمقتل محمد شمس غنام إثر تعرضه للطعن، فيما بدأت الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق إجراءاتها لكشف ملابسات الواقعة.
وأمرت جهات التحقيق بنقل جثمان محمد إلى مستشفى شبين الكوم التعليمي للعرض على الطب الشرعي، وتحديد أسباب الوفاة والإصابات التي لحقت به، فيما واصلت الأجهزة الأمنية تحرياتها والاستماع إلى شهود العيان.
المتهم في بث مباشر
وبعد الجريمة، ظهر إبراهيم في بث مباشر عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، مقدمًا روايته بشأن ما جرى بينه وبين شقيقه، وظهر خلال التسجيل متأثرًا وباكيًا.
وادعى المتهم أن شقيقه بدأ بالاعتداء عليه بالضرب خلال المشاجرة، وأنه كان يدافع عن نفسه، مشيرًا إلى وجود شهود على روايته، ومؤكدًا أنه لم يكن يقصد أن تنتهي المواجهة بمقتل شقيقه.
وقال إبراهيم إن الخلاف بينهما لم يبدأ يوم الجريمة، وإنما سبقته مشكلات أسرية متراكمة ومحاولات لعقد جلسات عرفية بهدف إنهائها، قبل أن تتفاقم الأمور وصولاً إلى المواجهة الأخيرة.
وتحدث المتهم أيضًا عن خلافات داخل الأسرة ومشكلات بين شقيقه وزوجته، غير أن هذه التفاصيل تظل جزءًا من روايته الشخصية للواقعة، ولم تحسمها التحقيقات حتى الآن.
وفي نهاية البث، أعلن إبراهيم عزمه التوجه إلى الأجهزة الأمنية وتسليم نفسه، قبل أن تعلن الشرطة في وقت لاحق إلقاء القبض عليه.
النيابة تواصل تحقيقاتها
وفي مقابل رواية المتهم، كشف شخص مقرب من الضحية أن محمد كان يسعى قبل مقتله إلى إنهاء الخلاف مع شقيقه، وكان يستعد لجلسة عرفية تهدف إلى وضع حد للمشكلات بينهما.
وقال المقرب إن آخر تواصل جمعه بمحمد كان عند الساعة الحادية عشرة صباحًا يوم الواقعة، وإن الضحية كان ينوي الصلح والعفو عن شقيقه، قبل أن تتطور الخلافات بصورة مأساوية وتنتهي بمقتله.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد تسلسل الأحداث والمسؤولية الجنائية، في ظل اختلاف رواية المتهم عن الشهادة التي قدمها مقربون من الضحية بشأن ما سبق المشاجرة.