أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء توقيف طيار بارز يُدعى "ميزر صوان"، مدرج على قائمة العقوبات الأوروبية والبريطانية، قالت إنه تولّى قيادة فرقة جوية، وأصدر أوامر بقصف مناطق شكلت لسنوات معقلًا للفصائل المعارضة خلال سنوات النزاع.
وجاء توقيفه في إطار سلسلة توقيفات أعقبت إطاحة النظام السابق، شملت ضباطًا ومسؤولين سابقين ومقرّبين من العائلة الحاكمة، كان آخرهم وسيم الأسد، ابن عم رئيس النظام السابق بشار الأسد، وأحد أبرز المتهمين بالضلوع في تجارة المخدرات.
وتأتي هذه العملية في سياق مساعي الإدارة السورية لضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر النظام السابق، الذين يثيرون اضطرابات أمنية، خاصة في منطقة الساحل، التي كانت تعد معقلًا لكبار ضباط نظام رئيس النظام السابق بشار الأسد وطائفته.
الأمن الداخلي يقبض على الطيار "ميزر صوان"
وأوردت الداخلية السورية في بيان نشرته على تلغرام أنه "تمكنت مديرية الأمن الداخلي في منطقة حرستا بريف دمشق من القبض على اللواء الطيّار المجرم ميزر صوان".
وشغل صوان، وفق البيان، مناصب عسكرية عدّة أبرزها قيادته للفرقة 20 الجوية في مطار الضمير العسكري. وكان من "المتورّطين في إصدار الأوامر للطيران الحربي بقصف المناطق الثائرة ضد النظام البائد في الغوطتين" الشرقية والغربية اللتين شكلتا لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.
وأحيل صوان على إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه، وفق البيان.
وكانت بريطانيا أدرجت صوان على قائمة العقوبات الخاصة بسوريا، للاشتباه في كونه من المتورطين "في أنشطة نُفذت لصالح نظام بشار الأسد أو مرتبطة بسياسات القمع التي ينتهجها النظام".
واتهمه الاتحاد الأوروبي بالمسؤولية عن "قمع المدنيين بعنف، بما في ذلك عبر شنّ هجمات جوية على مناطق مدنية".
القبض على مسؤول "حاجز الموت"
وأمس الثلاثاء، ألقت قوات الأمن السوري، القبض على اللواء السابق في النظام السوري السابق، موفق نظير حيدر.
وقالت وزارة الداخلية: "بعد رصدٍ دقيق، وبعملية أمنية محكمة التنفيذ، ألقت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية (شمال غرب) القبض على اللواء المجرم موفق نظير حيدر".
وأشارت إلى أن حيدر كان "قائد الفرقة الثالثة دبابات في جيش النظام البائد، والمسؤول عن حاجز القطيفة المعروف لجميع السوريين بحاجز الموت".
وأردفت الوزارة: "كما عُرفت الفرقة بأنها رأس الحربة في الاقتحامات التي نفذتها ميليشيات النظام البائد على العديد من المناطق السورية".
ولفتت إلى أن حيدر متورط في "ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات صارخة بحق المدنيين".
وأوضحت الوزارة، أنه "تقرر تحويله إلى إدارة مكافحة الإرهاب للتحقيق، تمهيدًا لعرضه على القضاء المختص".
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهية 61 سنة من حكم حزب البعث، بينها 53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.
وأعلنت الإدارة السورية الجديدة، في 29 يناير/ كانون الثاني 2025، أحمد الشرع رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية تستمر 5 سنوات.