الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

مجزرة إثر هجوم في كردفان.. توثيق اغتصاب 19 امرأة نازحة من الفاشر

مجزرة إثر هجوم في كردفان.. توثيق اغتصاب 19 امرأة نازحة من الفاشر

شارك القصة

تستخدم قوات الدعم السريع المسيرات في الهجمات العشوائية على المدن والبلدات السودانية
تستخدم قوات الدعم السريع المسيرات في الهجمات العشوائية على المدن والبلدات السودانية- رويترز
الخط
واصلت قوات الدعم السريع هجماتها في السودان موقعة عشرات القتلى في بلدة جنوبي كردفان في ظل اتهامات جديدة لها باستخدام العنف الجنسي في الفاشر.

أسفر هجوم نفذته قوات الدعم السريع بمسيّرة على بلدة كلوقي في ولاية جنوب كردفان في السودان عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، بحسب ما أفاد مسؤول محلي اليوم الأحد.

وقال عصام الدين السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة كلوقي الإدارية، لوكالة "فرانس برس" في اتصال عبر ستارلينك إن المسيّرة قصفت ثلاث مرات الخميس، "الأولى في روضة الأطفال ثم المستشفى وعادت للمرة الثالثة قصفت والناس يحاولون إنقاذ الأطفال".

وحمّل قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، مسؤولية الهجوم.

بدورها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الخميس إن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات، في حين قدرت وزارة الخارجية التابعة للجيش، عدد القتلى بحوالى 79 شخصًا، بينهم 43 طفلًا.

فظائع في الفاشر

وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، توثيقها تعرض 19 امرأة للاغتصاب على يد أفراد ينتمون لهذه القوات أثناء نزوحهن من مدينة الفاشر إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، شمالي البلاد.

وقالت الشبكة الطبية المستقلة في بيان، اليوم الأحد: "وثّق فريق شبكة أطباء السودان بمخيم العفاض بالدبة تعرض 19 امرأة للاغتصاب أثناء نزوحهن من الفاشر إلى مدينة الدبة، على يد أفراد ينتمون للدعم السريع".

وأضافت، أن "اثنتين من المتضررات حاملتان وتتلقيان حاليًا رعاية صحية خاصة تحت إشراف فرق طبية محلية".

وأعربت الشبكة عن إدانتها الشديدة لـ"عملية الاغتصاب الجماعي التي مارسها أفراد من الدعم السريع على النساء الفارات من جحيم الفاشر".

واعتبرت أنها "استهداف مباشر للنساء وتعد واضح على كل القوانين الدولية التي تجرم استخدام أجساد النساء كسلاح لقهرهن". وقالت الشبكة: إن "استمرار مثل هذه الجرائم يعكس تطورًا خطيرًا في التعدي على الفئات الأكثر ضعفًا".

وحذرت من أن "صمت المجتمع الدولي على هذه الممارسات البشعة يشجع على تكرارها".

سقوط الفاشر

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والآليات الحقوقية المختصة بتوفير حماية فاعلة للنساء والأطفال في مسارات النزوح والعبور، وإرسال فرق تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، وضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية والطواقم الطبية.

كما دعت إلى ممارسة ضغوط جادة على قادة "الدعم السريع" لوقف هذه الاعتداءات فورًا، واحترام القانون الدولي الإنساني.

وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر في حق مدنيين، بحسب ما أفادت منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.

ووسط هذه الفظائع، أقر قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) في 29 أكتوبر بحدوث ما سماها مجرد "تجاوزات" من قواته في الفاشر، متحدثًا عن تشكيل لجان تحقيق.

الاغتصاب كسلاح

وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بـ"جرائم قوات الدعم السريع" في السودان، مؤكدة أن الاغتصاب "يستخدم عمدًا وبشكل منهجي".

وفي 16 نوفمبر، قالت شبكة أطباء السودان، إنها وثقت 32 حالة اغتصاب لفتيات بمدينة الفاشر نزحن لمخيم طويلة للنازحين بشمال دارفور، منذ اجتياح "قوات الدعم السريع" للمنطقة.

وتحتل هذه القوات كل مراكز ولايات دارفور الخمس غربًا من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم.

ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلو متر مربع، غير أن غالبية السودانيين البالغ عددهم 50 مليونًا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة