أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الإثنين، بأن النيران التي أطلقتها قوات إسرائيلية على عناصره في جنوب قطاع غزة الشهر المنصرم، استهدفت الجزء العلوي من أجسادهم "بغرض القتل" داعيًا إلى فتح تحقيق دولي مستقل.
واستشهد 15 مسعفًا وعاملًا إنسانيًا بنيران قوات الاحتلال إسرائيلي في 23 من الشهر المنصرم في رفح بجنوب قطاع غزة.
وقال رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب للصحافيين خلال مؤتمر صحافي: "بالطبع هناك تشريح للشهداء من أطقم الهلال الأحمر والدفاع المدني، ولا نستطيع قول كل ما نعرفه، لكن أقول إن جميع الشهداء أطلقت عليهم النار في الجهة العلوية من الجسم بغرض القتل".
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الهلال الأحمر في مدينة رام الله، دعت الجمعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في مقتل أفراد طاقمها.
مطالبة بلجنة تحقيق في مجزرة المسعفين
وقال الخطيب: "نطالب العالم بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة بشأن ظروف القتل المتعمد لطواقم الإسعاف في قطاع غزة".
وأضاف أنه لم تتم الإجابة على العديد من الأسئلة بعد. وسأل: "لماذا تم إخفاء الجثث؟".
وبيّن الخطيب أن "المنطقة لم تكن مصنّفة كمنطقة حمراء في وقت الاستجابة، ما يعني عدم الحاجة إلى التنسيق المسبق لدخول المكان، حيث لم تكن تظهر آليات الاحتلال في المنطقة، وهو ما يثبته تسجيل الفيديو الطويل حيث سار الطاقم قرابة 15 دقيقة في الشارع ذاته ذهابًا وإيابًا قبل أن يتم استهدافهم".
زامير يوعز بـ"تعميق" التحقيق
وأكد الخطيب أنه "تبيّن من خلال متابعة تسلسل الأحداث أنه وبعد تعرض القافلة للاستهداف بقرابة ساعة مرت مركبة مدنية ومركبة تابعة للأونروا، وهو ما يؤكد أن المنطقة لم تكن منطقة عمليات عسكرية في ذلك الحين".
وأضاف: "على مدار 5 أيام، منع الاحتلال فريق الإنقاذ من دخول الموقع للبحث عن الطاقم المفقود بذريعة أن المنطقة حمراء، ثم سمح بالدخول لوقت قصير تمكنا خلاله من انتشال جثمان أحد أفراد الدفاع المدني وأجبرتنا حينها قوات الاحتلال على الانسحاب من الموقع".
كذلك، طالب الخطيب بالكشف عن مصير "ثلاثة مسعفين مختطفين منذ عام ولا نعرف عنهم شيئًا، ومعلومات عن مصير أحد أفراد طاقمنا أسعد نصاصرة المختفي منذ 23 مارس/ آذار".
ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني السبت مقطع فيديو عثر عليه على هاتف محمول لمسعف استشهد مع زملاء له الشهر الماضي، ويُظهر سيارات إسعاف تحمل شارات واضحة وقد أضاءت مصابيحها مع دوي إطلاق نار كثيف.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير أوعز بـ"تعميق" التحقيق في الجريمة.
وقال الجيش في بيان: "أوعز رئيس الأركان بتعميق إجراءات التحقيق وإتمامه في الأيام المقبلة"، مضيفا: "بمجرد الانتهاء من التحقيق، سيتم تقديم النتائج إلى رئيس الأركان".
برلين تدعو لفتح تحقيق في "مجزرة المسعفين"
وفي السياق ذاته، دعت الحكومة الألمانية، اليوم الإثنين، إلى فتح تحقيق "بشكل عاجل" في ما بات يُعرف بـ"مجزرة المسعفين" في غزة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: "فيديو نهاية الأسبوع (...) شنيع حقًا ويجب توضيح الاتهامات المروعة بشكل عاجل"، مضيفًا "ثمة تساؤلات مهمة للغاية عن تصرف الجيش الإسرائيلي".
ومضى المتحدث يقول: "لهذا السبب من الضروري التحقيق ومحاسبة الجناة".